قوله: "لا نسمع له صوتًا": هذه الصلاة كانَتْ صلاة كسوف الشمس.
* * *
١٠٥٧ - وقال عِكْرِمة: قيل لابن عباس: ماتَتْ فلانةُ - بعضُ أزواجِ النبيَّ ﷺ فَخَرَّ ساجدًا، فقيلَ له: أَتسجدُ في هذه الساعةِ؟، فقال، قال رسول الله ﷺ: "إذا رأيتم آيةً فاسجُدُوا"، وأيُّ آيةٍ أَعظمُ مِن ذهابِ أزواجِ النبيِّ ﷺ؟!.
قوله: "ماتَتْ فلانة"، (فلانة): هي صفية زوجة النبي ﵇.
"بعض أزواج النبي ﵇"؛ أي: إحدى زوجات النبي ﵇.
"فخر ساجدًا"؛ أي: سقط للسجود.
قوله: "إذا رأيتم آية"؛ أي: علامةً يخوِّف الله بها عباده كالخسوف والكسوف.
قوله: "فاسجدوا" أراد بـ (السجود): الصلاة، إن كانت الآية خسوف الشمس والقمر، وإن كانت الآية غيرها كمجيء الريح الشديدة والزلزلة وغيرهما يكون معنى (فاسجدوا) هو السجود بغير صلاة.
وقيل: لا يجوز السجود في غير الصلاة إلا سجود تلاوة القرآن وسجود الشكر.
قوله: "وأيُّ آيةٍ أعظم من ذهاب أزواج النبي ﵇" يخاف عُقيبه نزول العذاب؛ لأن الله تعالى قال: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ﴾ [الأنفال: ٣٣] فما دام النبي ﵇ حيًا يندفع العذاب عن الناس ببركته، وزوجاته أيضًا ذوات البركة؛ لأن أهل الرجل منه؛ فيندفع العذاب عن