707

मफतीह

المفاتيح في شرح المصابيح

संपादक

لجنة مختصة من المحققين بإشراف

प्रकाशक

دار النوادر

संस्करण

الأولى

प्रकाशन वर्ष

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

प्रकाशक स्थान

وهو من إصدارات إدارة الثقافة الإسلامية - وزارة الأوقاف الكويتية

शैलियों
Commentaries on Hadiths
क्षेत्रों
इराक
साम्राज्य और युगों
इलखानी वंश
قوله: "كلُّ ذلك لم يكن"؛ يعني: ما نسيتُ وما قُصِرَتِ الصلاةُ، بل أَتممتُ الصلاةَ، وهذا دليلٌ على أن مَن ظنَّ أنه فعلَ شيئًا فقال: فعلتُ، أو قال: ما فعلتُ، وفي ظنِّه أنه لم يفعل، ثم تبيَّن خلافُ ما ظنَّ، لم يَأثَمْ؛ لأن رسولَ الله قال: (كلُّ ذلك لم يكن)، وقد كان السَّهوُ.
قوله: "قد كان بعضُ ذلك"؛ يعني: قصرتَ الصلاةَ، ولكن: قصرتَها سهوًا، أو أمرَ الله تعالى بقصرها؟
اعلم أن العلماءَ قد تكلموا في حكم تكلُّم ذي اليدَين، وتكلُّم رسول الله ﷺ والقوم في جواب رسول الله ﵇ بـ "نعم"، ثم صلَّوا ما بقي من الصلاة ولم يستأنفوا؛ فقال بعضهم: قد كانت هذه الواقعة قبل أن يُحرَّمَ الكلامُ في الصلاة.
وقال بعضهم: بل كانت هذه الواقعةُ بعد تحريم الكلام، ولكن سببَ تكلُّم ذي اليدين: أنه ظنَّ أن رسولَ الله ﵇ قصرَ الصلاةَ بأمر الله حتى لم يكونوا في الصلاة، وسبب تكلُّم رسول الله ﵇: أنه ظنَّ أن ذا اليدَين غيرُ صادقٍ فيما يقول بالصلاة، وظنَّ أنه أتمَّ الصلاةَ وخرجَ منها، وجواب القوم له بقولهم: (نعم): أنهم لم يعلموا أيضًا أن رسولَ الله يقول: (قصرت الصلاة) أو يقول: "نسيت"، فلم يعلموا كونَهم في الصلاة يقينًا؛ وهذا التأويل أصحُّ، وبعدَ رسولِ الله لا يُتصوَّر مثلُ واقعة ذي اليدَين؛ لأنه لم يكن زمانَ زيادةِ الصلاة ونقصانها؛ لانقطاع الوحي.
نعم، لو نقص الإمامُ شيئًا من الصلاة، فأشار إليه بعضُ القوم بالنقصان، فقال الإمام لبعض القوم باللسان: أنقصتُ من الصلاة أم لا؟ فأُشير إليه بأن نقصتَ كذا، لا تبطل صلاةُ الإمام بهذا التكلم؛ لأنه لم يعرف يقينًا كونه في الصلاة، بل يقوم ويصلِّي ما بقي.

2 / 199