674

मफतीह

المفاتيح في شرح المصابيح

संपादक

لجنة مختصة من المحققين بإشراف

प्रकाशक

دار النوادر

संस्करण

الأولى

प्रकाशन वर्ष

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

प्रकाशक स्थान

وهو من إصدارات إدارة الثقافة الإسلامية - وزارة الأوقاف الكويتية

शैलियों
Commentaries on Hadiths
क्षेत्रों
इराक
साम्राज्य और युगों
इलखानी वंश
اشتغل بذِكري ولم يسأل مني شيئًا لنفسه أعطيتُه أكثرَ مما أُعطي السائلين.
قوله: "إذا تُكْفَى همَّك"، (كفى) يتعدى إلى مفعولين، وهنا مفعولُه الأولُ فيه مُضمَرٌ أُقيم مقامَ الفاعل، و(همَّك): مفعوله الثاني، و(الهم): ما يقصده من أمر الدنيا والآخرة؛ يعني: إذا صرفتَ جميع زمان دعائك في الصلاة عليَّ أُعطيتَ مرادَ الدنيا والآخرة؛ لأنه قال ﵇: "والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه"، وكذلك قال: "مَن كان لله كان الله له"، ولا شك أن مَن اشتغل بالصلاة على النبي ﵇ فقد كان لله.
* * *
٦٦٢ - عن فَضالَةَ بن عُبَيْدٍ ﵁ قال: دخلَ رجلٌ فصلَّى، فقالَ: اللهمَّ اغفِرْ لي وارْحمْني، فقالَ رسول الله ﷺ: "عَجِلْتَ أَيُّها المُصَلِّي، إذا صلَّيْتَ فقعدتَ فاحمَد الله بما هو أهلُهُ، وصَلِّ عَلَيَّ، ثم ادْعُهُ"، قالَ: ثُمَّ صَلَّى رجلٌ آخرُ بَعْدَ ذلكَ، فَحَمِدَ الله، وصلَّى على النبيِّ ﷺ، فقالَ لهُ النَّبيُّ ﷺ: "أَيُّها المُصَلِّي!، ادعُ تُجَبْ".
قوله: "عَجِلْتَ أيُّها المُصلِّي"؛ أي: تركتَ الترتيبَ في الدعاء؛ لأنه ينبغي أن يذكرَ الله تعالى أولًا ليحصلَ رضاه، ويؤديَ حقَّ نعمتِه عليه بتوفيقه إياه للصلاة وغيرها، ثم يُصلِّي على النبي ﵇؛ لأنه هو الذي هداه إلى الصراط المستقيم، وهو الوسيلةُ بينه وبين الله تعالى، فإذا أدَّى شكرَ الله وشكرَ رسولِه فقد أدَّى حقَّ الخدمة فقد استحقَّ أن يُقبَلَ قولُه، ويُستجابَ دعاؤُه.
* * *
٦٦٣ - وقال عبد الله بن مَسْعود ﵁: كنتُ أُصَلِّي، فلمَّا جَلَسْتُ بَدَأْتُ بالثَّناءِ

2 / 166