405

मफतीह

المفاتيح في شرح المصابيح

संपादक

لجنة مختصة من المحققين بإشراف

प्रकाशक

دار النوادر

संस्करण

الأولى

प्रकाशन वर्ष

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

प्रकाशक स्थान

وهو من إصدارات إدارة الثقافة الإسلامية - وزارة الأوقاف الكويتية

क्षेत्रों
इराक
साम्राज्य और युगों
इलखानी वंश
إذا نام فليتوضأ؛ لأنه ربما خرجَ منه ريحٌ، وليس له علم بذلك.
(قال الشيخ)، أراد بالشيخ محيي السنة، قوله: (هذا في غير القاعد)؛ يعني: هذا الحكمُ الذي إذا نام الرجلُ فلْيتوضَّأْ فيمن نامَ مضطجِعًا، فأمَّا مَن نام قاعدًا ممكِّنًا مَقْعَدَه من الأرض، ثم استيقظ ومقعده مُمَكَّنٌ من الأرض كما كان، فلا يبطلُ وضوؤه، وإن طال نومه؛ لأن أصحاب رسول الله ﵇ ورضي الله عنهم - يجلسون في انتظار صلاة العشاء، وينامون قاعدين حتى تَخْفِقَ رؤوسهم من النوم، ثم يصلُّون بذلك الوضوء، ولا يجدِّدون الوضوء.
* * *
٢١٨ - عن أنس قال: كانَ أصْحابُ النبي ﷺ ينتظِرُونَ العِشَاءَ، فينامُونَ حتَّى تخفِقَ رُؤوسُهم، ثم يُصلُّونَ ولا يتوضَّؤُونَ.
"خَفَقَ"، بفتح العين في الماضي، وضمَّها وكسرِها في الغابر، خَفَقَانًا: إذا تحرَّكَ العلم والشجر يمينًا وشمالًا من الريح ها هنا: مَيْلُ الرأس إلى كلِّ جانبٍ من النوم.
* * *
٢١٩ - وعن ابن عباس ﵄، عن النبيِّ ﷺ: "إنَّ الوُضوءَ على مَنْ نامَ مُضْطَجعًا، فإنَّهُ إذا اضْطَجَعَ اسْتَرْخَتْ مَفَاصِلُهُ".
قوله: "إن الوضوء"، يعني: وجوب التوضُّؤ على النائم الَّذي ينام، وهو راقدٌ ومضجع على جنبه؛ لأنه إذا اضطجعَ على جنبه فَتَرتْ وضَعُفَتْ أعضاؤه، وانفتح مقعدُه، فحينئذ لو خرج منه شيءٌ لم يعلمْ بخروجه، بخلاف ما إذا نام ومقعده ممكَّنٌ من الأرض.

1 / 364