331

मफतीह

المفاتيح في شرح المصابيح

संपादक

لجنة مختصة من المحققين بإشراف

प्रकाशक

دار النوادر

संस्करण

الأولى

प्रकाशन वर्ष

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

प्रकाशक स्थान

وهو من إصدارات إدارة الثقافة الإسلامية - وزارة الأوقاف الكويتية

क्षेत्रों
इराक
साम्राज्य और युगों
इलखानी वंश
١٤٢ - وعن أبي هريرة ﵁، عن النبيِّ ﷺ قال: "إنَّكُمْ في زمانٍ مَنْ تركَ منكمْ عُشْرَ ما أُمِرَ بهِ هلكَ، ثمَّ يأتي زمانٌ مَنْ عملَ منهمْ بعُشْرِ ما أُمِرَ بهِ نَجَا"، غريب.
قوله: "إنكم في زمان ... " إلى آخره.
اعلم أن الخوف من الله واجب، ولكن لا يبلغُ خوفُ أحدنا عُشْرَ خوفِ الصَّحابة، ولا إيماننُا عُشْرَ إيمانهم، وكذلك الرَّجاء (١) والتوكل والصبر في مخالفة النفس والجهاد وغير ذلك، نحو: الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
يعني: إنكم أيُّها الصَّحابة في زمانِ الأمن وعزَّة الإسلام، وتجالسونني، وتسمعون كلامي، وتشاهدون معجزاتي الكثيرة، فلو تركتم شيئًا مما أمرتم به، يكون ذنبُكم أعظم؛ لأنه لا مانع لكم، بل تركتموه عن التقصير.
وأما في آخر الزمان يضعفُ الإسلامُ، ويكثر الظالمون والفساق، ولا يقدر الصالحون على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وغير ذلك، فإذا عجزوا فهم معذورون، وأما إذا قدروا على قليل من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وغير ذلك، وفعلوا ما قدروا = نجَوا وخرجوا عن الإثم، ويكون لهم بذلك درجة عظيمة.
* * *
١٤٣ - عن أبي أُمامة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "ما ضَلَّ قومٌ بعدَ هُدًى كانوا عليهِ إلا أُوتُوا الجَدَلَ"، ثم قرأَ ﷺ هذه الآيةَ: ﴿مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلًا بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ﴾ [الزخرف: ٥٨].
قوله: "كانوا عليه"؛ أي: كانوا على هدى.

(١) في "ت": "الوجل".

1 / 287