316

الفصل الثالث: في زيارة النبي والزهراء والائمة بالبقيع صلوات

الله عليهم أجمعين في المدينة الطيبة .

اعلم انه يستحب أكيدا لكافة الناس ولا سيما للحجاج أن يتشرفوا بزيارة الروضة الطاهرة والعتبة المنورة لمفخرة الدهر مولانا سيد المرسلين محمد بن عبد الله صلوات الله وسلامه عليه، وترك زيارته جفاء في حقه يوم القيامة .

وقال الشهيد (رحمه الله) : فإن ترك الناس زيارته فعلى الامام أن يجبرهم عليها، فان ترك زيارته جفاء محرم، روى الصدوق عن الصادق (عليه السلام) : اذا حج أحدكم فليختم حجه بزيارتنا لان ذلك من تمام الحج، وروي ايضا عن امير المؤمنين (عليه السلام)قال : اتموا بزيارة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) حجكم فان تركه بعد الحج جفاء وبذلك أمرتم واتموه بالقبور التي ألزمكم الله عزوجل حقها وزيارتها واطلبوا الرزق عندها .

وروي أيضا عن أبي الصلت الهروي قال : قلت للرضا (عليه السلام) : ياابن رسول الله ما تقول في الحديث الذي يرويه أهل الحديث ان المؤمنين يزورون ربهم من منازلهم في الجنة ويعني الراوي بسؤاله ان الرواية إن صحت ما معناها وهي بظاهرها تحتوي على ما لا يستقيم مع الاعتقاد الحق فأجابه (عليه السلام) فقال : يا أبا الصلت ان الله تبارك وتعالى فضل نبيه محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) على جميع خلقه من النبيين والملائكة، وجعل طاعته طاعته ومبايعته مبايعته وزيارته زيارته ، فقال الله عزوجل : « من يطع الرسول فقد اطاع الله » وقال : « ان الذين يبايعونك انما يبايعون الله يد الله فوق ايديهم » ، وقال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) : من زارني في حياتي أو بعد مماتي فقد زار الله تعالى الخ .

وروى الحميري في قرب الاسناد عن الصادق (عليه السلام) عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) قال : من زارني حيا أو ميتا كنت له شفيعا يوم القيامة .

पृष्ठ 486