88

मदखल फिकही

المدخل الفقهي العام

प्रकाशक

دار القلم

शैलियों

/5- الاستصلاح : هو بناء الأحكام الفقهية على مقتضى المصالح المرسلة(1).

والمصالح المرسلة : هي كل مصلحة لم يرد في الشرع نص على اعتبارها بعينها أو بنوعها.

فهي إنما تدخل في عموم المصالح التي تتجلى في اجتلاب المنافع واجتناب المضار ، تلك المصالح التي جاءت الشريعة الإسلامية لتحقيقها بوجه عام، ودلت نصوصها وأصولها على لزوم مراعاتها والنظر إليها، في تنظيم سائر نواحي الحياة، ولم يحدد الشارع لها أفرادا ولذا سميت: مرسلة، أي مطلقة غير محددة.

فإذا كانت المصلحة قد جاء بها نص خاص بعينها، ككتابة القران صيانة له من الضياع، وكتعليم القراءة والكتابة(2)؛ أو كانت مما جاء نص عام في نوعها يشهد له بالاعتبار، كوجوب تعليم العلم ونشره بوجه عام وكالأمر بكل أنواع المعروف، والنهي عن جميع فنون المنكر ، فعندئذ تكون من المصالح المنصوص عليها عينا أو نوعا لا من المصالح المرسلة، ويعتبر حكمها ثابتأ بذلك النص لا بقاعدة الاستصلاح.

/5 - إيضاح فكرة المصالح والمفاسد.

وإيضاحا لفكرة المصالح المرسلة في الإسلام إجمالا نقول: إن المصلحة عكس المفسدة. وكل منهما محل نظر من جهتين:

(1) عبر الإمام الغزالي في "المستصفى" عن استعمال قاعدة المصالح المرسلة في بناء الأحكام الشرعية باسم: "الاستصلاح"، وهو تسمية جديدة في مقابل لفظ "الاستحسان وهو أفضل من تعبير غيره عن ذلك بلفظ "المصالح المرسلة" الذي لا يفيد إلا معنى المصالح نفسها لا معنى عملية بناء الأحكام على أساسها.

(2) ثبت أن النبي كان له كتبة للوحي يستكتبهم القرآن عند نزوله. وثبت أيضا أنه جعل فداء أسرى بدر من المشركين العالمين بالقراءة والكتابة، أن يقوم كل منهم بتعليم عشرة من المسلمين الأميين القراءة والكتابة .

पृष्ठ 99