ويقولون لبعضِ الطيورِ: (بِبَّغا). والصوابُ: بِبِّغاء (١)، بكسر الباء الأولى والثانية والمدّ. ويُكنى بأبي غَنَّاج (٢). قال أبو الفرج البِبِّغاء (٣)، وإن لم يكن حجَّة ولكن ذكرناه تملحًا، يخاطبُ أبا إسحاق الصابِيّ (٤):
حتى تَجَلَّتْ رُغْوَةُ الصريحِ (٥) ... وسَلَّمَ التلويحُ للتصريحِ
ويقولون: (حَصَرَ) البَحْرُ، بالصاد. والصوابُ: حَسَرَ، بالسين، إذا نَضَبَ عن الساحلِ، والمستقبلُ يَحْسُرُ بضم العين (٦).
وكذلك يُقالُ: جَزَرَ، والجَزْرُ ضدُّ المدِّ (٧).
(١) حياة الحيوان ١/ ١٥٩. ونص على فتح الباء الأولى والثانية.
(٢) ب: ابن عتاج. ولم أقف على هذه الكنية.
(٣) من أرجوزة له في يتيمة الدهر ١/ ٢٧٠. والببغاء هو عبد الواحد بن نصر، من شعراء سيف الدولة، توفي سنة ٣٩٨ هـ. وهو بفتح الباء الأولى والثانية المشددة، وليس بكسرهما كما نص عليه المؤلف. (يتيمة الدهر ١/ ٢٥٢، وتاريخ بغداد ١١/ ١١، ووفيات الأعيان ٣/ ١٩٩).
(٤) هو إبراهيم بن هلال، من الكتاب المشهورين، توفي سنة ٣٨٤ هـ. (يتيمة الدهر ٢/ ٢٤٢، ومعجم الأدباء ٢/ ٢٠، ووفيات الأعيان ١/ ٥٢).
(٥) في الأصل: الطريح. وما أثبتناه من ب، وهو موافق لرواية اليتيمة.
(٦) اللسان (حسر).
(٧) اللسان (جزر).
1 / 343
مقدمة المصنف
[الرد على الزبيدي]
[الرد على ابن مكي]
باب ما جاء عن العرب فيه لغتان فأكثر، استعملت العامة منها أضعفها، وربما استعملت أقواها، وربما عدلت عن الصواب في ذلك ونطقت باللحن، وستقف على ذلك كله في موضعه مبينا إن شاء الله
باب ما تلحن فيه العامة مما لا يحتمل التأويل ولا عليه من لسان العرب دليل
باب ما جاء لشيئين أو لأشياء فقصروه على واحد
ومما تمثلت به العامة مما وقع في أشعار المتقدمين والمحدثين، تلقنوها عن الفصحاء وهم لا يعرفون الأشعار التي أخذت منها، وربما حرفوا بعض ألفاظها