301

मदखल

المدخل إلى تقويم اللسان

संपादक

الأستاذ الدكتور حاتم صالح الضامن

प्रकाशक

دار البشائر الإسلامية للطباعة والنشر والتوزيع

संस्करण

الأولى

प्रकाशन वर्ष

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

प्रकाशक स्थान

بيروت - لبنان

शैलियों
Linguistics
Linguistics
क्षेत्रों
स्पेन
साम्राज्य और युगों
अब्बासी
(يُوشِكُ يا مُعاذُ إنْ طالت بكَ حياةٌ أنْ ترى ما ها هُنا قد مُلِئ جنِانًا) (١).
ومما جمعوه، ولا يجوزُ جمعُهُ قولُهُم: خرجنا (وحودَنا)، وجاء القوم (وحودَهُم) (٢). وذلك غير جائز، وإنَّما يُقال: خرج زيدٌ وحدَه، وخرجَ الزيدانِ وحدَهما، وخرجَ الزيدونَ وحدَهم، وخرجنا وحدَنا، هكذا على التوحيد والنصب على كلِّ حال.
ومما نَطَقوا به بلفظ الجمع ولا يعرفون له واحدًا: (القلايا)، والواحدة: قَلِيَّة، وهي فارسيةٌ عُرِّبَتْ (٣).
ويقولون: (لعَلَّهُ نَدِمَ) أو (لَعَلَّهُ قد نَدِمَ) (٤)، فيلفِظون بما يشتمل على المناقضة. وَوَجْهُ الكلامِ أَنْ يُقالَ: لعَلَّهُ يَنْدَمُ، أو لَعَلَّهُ لا يندمُ، لأنَّ معنى (لَعَلَّ) التوقع لمَرْجُو أو مَخُوفٍ، والتوقع إنَّما يكون لما يتجددُ ويتولَّدُ، لا لما انقضى وانصرم. فإذا قلتَ: نَدِمَ، أخبرت عن ما مضى واستحال معنى التوقع له، فلهذا لم يجز دخولُ (لعلّ) عليه.
ويقولون: (امتلأَتْ بَطْنُهُ) (٥)، فيؤنثونَ البطنَ، وهو مُذَكَّرٌ في كلام العرب (٦)، قال الشاعر (٧):

(١) الموطأ ١/ ١٤٤.
(٢) تثقيف اللسان ١٩٣.
(٣) ألفاظ مغربية ٢/ ٣٠٦.
(٤) درة الغواص ٢٩.
(٥) تثقيف اللسان ١٧٤.
(٦) المذكر والمؤنث للفراء ٧٩. وفي حاشية ب: حكى أبو حاتم أنَّ تأنيثه لغة. يُنظر: المذكر والمؤنث لأبي حاتم ١٠٨.
(٧) حاتم الطائي، ديوانه ١٨٣، وروايته: وإنك مهما تعطِ.

1 / 304