وهو من الأضداد (١)، يكونُ الماثِلُ القائمَ، ويكون اللَّاطئ بالأرضِ. ويُقال فيه: مَثُلْتَ أيضًا (٢)، بضمِ الثاء، وهو أحد الحروف التي جاءت على (فَعُل) فهو فاعِلٌ، مثل: فَرُهَ فهو فارِهٌ، وحَمُضَ فهو حامِضٌ، ومَثُل فهو ماثِلٌ، وطَهُرَ فهو طاهِرٌ، وخَثُرَ فهو خاثِرٌ، وفَسُدَ فهو فاسِدٌ، ورَعُفَ فهو راعِفٌ، وطَلُقَتِ المرأة فهي طالِقَةٌ، وكَرُهَ فهو كارِهٌ، وكَمُلَ فهو كامِلٌ. وقد جاء الماضي منها على (فَعَل) بفتح العين، ما خلا (٣) (رَفُهَ). وقد أتى أيضًا اسمُ الفاعل في بعضها على القياس، قالوا: رَفِيهٌ وفَسِيدٌ وكَمِيلٌ وكَرِيهٌ.
ويُشدِّدون الحاء في: (لا حول (٤) ولا قُوَّة إلَّا بالله). والصواب تخفيفها.
ويقولون: أرضٌ نَدِيَّة، وعصًا (٥) مُسْتَوِيَّة ومُلْتَوِيَّة ومُسْتَرِخِيَّة. وسمعت مُغَنِّيَّة ومُغَنِّيِّين، ورأيت المُكَارِيِّين. والصواب التخفيف في هذا كلِّه (٦).
باب ما جاء عن العرب فيه لغتان فأكثر، استعملت العامة منها أضعفها، وربما استعملت أقواها، وربما عدلت عن الصواب في ذلك ونطقت باللحن، وستقف على ذلك كله في موضعه مبينا إن شاء الله
باب ما تلحن فيه العامة مما لا يحتمل التأويل ولا عليه من لسان العرب دليل
باب ما جاء لشيئين أو لأشياء فقصروه على واحد
ومما تمثلت به العامة مما وقع في أشعار المتقدمين والمحدثين، تلقنوها عن الفصحاء وهم لا يعرفون الأشعار التي أخذت منها، وربما حرفوا بعض ألفاظها