ويقولون: جئت من (بَرّا) (٥). والصواب: جئت من بَرٍّ. والبَرُّ خلاف الكِنِّ (٦). وهو أيضًا ضدّ البحر. والبَرِيَّةُ، بفتح الباء، منسوبة إلى البَرِّ، وجمعها براري. وقول العامة: بِرِّيَّة، خَطَأٌ.
ويقولون أيضًا: مِائةُ دينارٍ غير نيِّفٍ (٨). وإنَّما غلطوا في ذلك لأنَّهم حسبوا أنَّ النَيِّف بمعنى اليسير، وإنَّما النيِّفُ: الزيادةُ، من قولك: أنافَ على الشيء، إذا أشْرَفَ عليه، كأنَّه لمَّا زادَ على العدد أنافَ عليه.
باب ما جاء عن العرب فيه لغتان فأكثر، استعملت العامة منها أضعفها، وربما استعملت أقواها، وربما عدلت عن الصواب في ذلك ونطقت باللحن، وستقف على ذلك كله في موضعه مبينا إن شاء الله
باب ما تلحن فيه العامة مما لا يحتمل التأويل ولا عليه من لسان العرب دليل
باب ما جاء لشيئين أو لأشياء فقصروه على واحد
ومما تمثلت به العامة مما وقع في أشعار المتقدمين والمحدثين، تلقنوها عن الفصحاء وهم لا يعرفون الأشعار التي أخذت منها، وربما حرفوا بعض ألفاظها