209

المعونة على مذهب عالم المدينة

المعونة على مذهب عالم المدينة

संपादक

حميش عبد الحق

प्रकाशक

المكتبة التجارية مصطفى أحمد الباز

प्रकाशक स्थान

مكة المكرمة

शैलियों
Maliki jurisprudence
क्षेत्रों
इराक
واحدة تلقاء وجهه" (^١)، ولأنه أحد طرفي الصلاة، فكان الغرض منه واحدة كالتحريمة.
فصل [٢٦]:
والاختيار للإمام والمنفرد الاقتصار على تسليمة واحدة (^٢)، خلافًا للشافعي (^٣)، روى أنس: "أن النبي ﷺ وأبا بكر وعمر وعثمان كانوا يسلمون تسليمة واحدة" (^٤)، ولأن الثانية لا يقع بها تحليل ولا رد على سلام والسلام لا يراد إلا لأحد هذين الوجهين.
فصل [٢٧]:
وأما المأموم فيستحب له أن يأتي بتسليمة ثانية يردها على إمامة (^٥)، لما روى الحسن عن سلمة قال النبي ﷺ: "أن ترد السلام على الإمام" (^٦)، ولأن الإمام قد جمع بتسليمه أمرين: التحليل والسلام على المأمومين فاحتاجوا إلى الرد عليه، وروي عن ابن عمر مثله (^٧).
فصل [٢٨ - تعيين لفظ التسليم]:
ولا يجوز من لفظ السلام إلا قوله: السلام عليكم، فإن نكَّر ونوَّن فلا

(^١) أخرجه ابن ماجه في الصلاة، باب: من سلم تسليمة واحدة: ١/ ٢٩٧، الترمذي في الصلاة، باب: التسليم في الصلاة: ٢/ ٩١، والحاكم: ١/ ٢٣، وقال: على شرط الشيخين، وقال النووي: هو حديث ضعيف ولا يقبل تصحيح الحاكم له (نصب الراية: ١/ ٤٢٣).
(^٢) انظر: التفريع: ١/ ٢٧١، والرسالة ص ١٢٢، الكافي ص ٢٤ - ٤٣.
(^٣) انظر: الأم: ١/ ١٢١، مختصر المزني ص ١٥.
(^٤) قال الزيلعي: أخرجه البيهقي في المعرفة (نصب الراية: ١/ ٤٣٤)، وقال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح (مجمع الزوائد: ٢/ ١٤٦).
(^٥) انظر الرسالة ص ١٢٢، التفريع: ١/ ٢٧١، الكافي ص ٤٣.
(^٦) أخرجه البيهقي: ٢/ ١٨١.
(^٧) أورده البيهقي في سننه: ٢/ ١٨١.

1 / 226