فصل [١٣ - الوضوء من القهقهة]:
ولا وضوء من القهقهة في صلاة ولا غيرها (^١) خلافًا لأبي حنيفة (^٢)؛ لأن كل ما لم يكن حدثًا في غير الصلاة لم يكن حدثًا في أصل الصلاة كالكلام، ولأنها صلاة شرعية فلم تتناقض بالقهقهة أصله صلاة الجنازة (^٣).
فصل [١٤ - الوضوء مما مسته النار]:
ولا وضوء مما مسته النار خلافًا لبعض المتقدمين (^٤)، لأنّه ﷺ أكل كتف شاة ثم صلى ولم يتوضأ" (^٥)، ولما روى: "أن آخر الأمرين كان منه ﷺ ترك الوضوء مما مسته النار" (^٦).
فصل [١٥ - الوضوء من كل لحوم الإبل]:
ولا وضوء من آكل لحوم الإبل (^٧) خلافًا لأحمد (^٨) وداود (^٩)، لقوله ﷺ: "لا يتوضأ من طعام أحله الله ﷿" (^١٠)، ولأنه مأكول فأشبه الخبز.
(^١) انظر: التفريع: ١/ ١٩٦، الكافي ص ١٣.
(^٢) انظر: تحفة الفقهاء: ٢/ ٢٤.
(^٣) في (م): الجنائز.
(^٤) منهم ابن عمر وزيد بن ثابت وأبو طلحة وأبو موسى وأبو هريرة وأنس وعمر بن عبد العزيز والحسن والزهري وغيرهم (المغني: ١/ ١٩١).
(^٥) أخرجه البخاري في الوضوء، باب: من لم يتوضأ من لحم الشاة والسويق: ١/ ٥٩، ومسلم في الحيض، باب: نسخ الوضوء مما مست النار: ١/ ٢٧٣.
(^٦) أخرجه أبو داود في الطهارة، باب: في ترك الوضوء مما مست النار: ١/ ٢٣٣، والنسائي في الطهارة، باب: ترك الوضوء مما غيرت النار: ١/ ٩٠، والحديث مضطرب المتن كما قال ابن أبي حاتم في العلل: ١/ ٦٤.
(^٧) انظر: مواهب الجليل: ١/ ٣٠٢.
(^٨) انظر: مسائل الإمام أحمد ص ١٧، مختصر الخرقي ص ١٨.
(^٩) انظر: المحلي: ١/ ٣٢٧.
(^١٠) أخرجه ابن عدي في الكامل في الضعفاء: ٥/ ٧٨١.