मआरिज अमल
معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب
ومنها: أنها تؤخر في اللحد إذا دعت الحاجة إلى دفنها مع الرجل، ويجعل بينهما حاجز من تراب ليصير في حكم قبرين.
ومنها: أنه تجب الدية بقطع ثدييها أو حلمتيها، وفي قطع إحداهما نصف الدية الكبرى، بخلافه من الرجل فإن فيه الحكومة.
ومنها: أنه لا قسامة عليها.
ومنها: أنها لا تدخل في العاقلة، فلا شيء عليها من الدية التي تجب على العاقلة.
ومنها: أنها تحرم الخلوة بالأجنبية، ويكره الكلام معها.
ومنها: أنهم اختلفوا في جواز كونها نبية في الزمان القديم، فقيل: إن الأنثى لا تصلح أن تكون نبية. وقيل: بل تصلح، ونسب هذا القول إلى الأشعري، /6/ ورده بعضهم؛ لأن ذلك لم يصح عنه، كيف وقد شرط الذكورة في الخلافة التي هي دون النبوة؟
وقال ابن الهمام: "وخالف بعض أهل الظواهر والحديث في اشتراط الذكورة حتى حكموا بنبوة مريم - عليها الصلاة السلام -". قال: "وفي كلامهم ما يشعر بالفرق بين الرسالة والنبوة بالدعوة وعدمها، وعلى هذا لا يبعد اشتراط الذكورة، لكون أمر الرسالة مبنيا على الإشهار والإعلان والتردد إلى المجامع للدعوة، ومبنى حالهن على الستر والقرار". انتهى المراد منه باختصار وتحرير وتقديم وتأخير وزيادة، والله أعلم.
ثم أخذ في بيان المقصود في هذا الباب من الأحكام التي تختص بها النساء فقال:
ذكر الحيض:
وهو لغة: الانفجار، وقيل: السيلان؛ يقال: حاض الوادي إذا سال. ويقال: إنه مأخوذ من حاضت السمرة وهي -بفتح السين وضم الميم- شجرة يسيل منها شيء كالدم.
وقيل: مأخوذ من اجتماع الدم، ومنه سمي الحوض لاجتماع الماء فيه. ورد بأن الحوض واوي، وهذا يائي، وأجيب بأن العرب تبدل الواو بالياء.
पृष्ठ 139