मआरिज अमल
معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب
خاتمة: [الشك في التيمم]
اعلم أن الشك في التيمم كالشك في الوضوء، فمن شك أنه تيمم أم لا فإنه يجب عليه أن يتيمم حتى يعلم أنه خرج من عهدة التكليف.
وإن تيمم ثم شك: هل انتقض تيممه أم لا؟ فليس عليه أن يعيد التيمم بنفس الشك فيه، كما ليس عليه أن يعيد الوضوء بذلك؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم - : «إذا شك أحدكم في صلاته فلا ينصرف حتى يسمع صوتا أو يجد ريحا»؛ فلما كان شكه في صلاته لا ينقض طهارته فكذلك شكه في غير الصلاة، والله أعلم.
[ما يتفرع على تلك الشروط]
ولما فرغ من بيان شروط صحة التيمم شرع في بيان ما يتفرع على تلك الشروط فقال:
... كل فريضة لها ... تيمم ... إلا لإبدال وجمع ... يعلم
... وبعضهم جوزه فيما ... قدر ... لكن دخول الوقت هذا ... ما اعتبر
... وبعضهم دخوله قد ... اشترط ... في صحة الطهر الترابي ... فقط
... من ثم قيل كل طهر ... قدما ... عن وقته يجزئ خلا ... التيمما
... والطهر من مسترسل وذي ... سلس ... لأنه ليس يفارق ... النجس
... وذات دم سائل لا ... ينقطع ... وليتحروا أي وقت ... يرتفع
... ثم ليقوموا فليؤدوا ... ما لزم ... بين الصلاتين على وجه ... يتم
أي: كل واحدة من فرائض الصلاة لها تيمم على حيالها؛ لأن الله تعالى قد أمر عباده بالتيمم عند عدم وجود الماء، وعدم وجود الماء لا يكون إلا بعد طلبه؛ فالطلب مشروع لكل صلاة أراد الدخول فيها؛ فإن لم يجد الماء على /439/ الوجه المأمور به تيمم وصلى، واستثني من ذلك البدل، والجمع بين الصلاتين، فإن لصاحب البدل أن يبدل ما شاء من الصلوات في مقام واحد بتيمم واحد؛ لأن الكل بمنزلة صلاة واحدة.
पृष्ठ 54