689

मआरिज अमल

معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب

शैलियों
Ibadhi jurisprudence
क्षेत्रों
ओमान
साम्राज्य और युगों
आल बु सईद

فالاحتجاج بالآية مع هذه الاحتمالات لا يتم. ولو احتج القائلون بنجاسة الخمر بأن عين الخمر محرمة، وكل حرام لعينه فهو نجس كالدم، وقد روي عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «بعثت بكسر الصليب وقتل الخنزير وإراقة الخمر». /385/

وروي أن ثقفيا كان صاحبا لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأتاه يوم فتح مكة براوية خمر يهديها إليه فقال - صلى الله عليه وسلم - : «يا أبا فلان، أما علمت أن الله قد حرمها» فأمر غلامه فيها بأمر، فقال له: بم أمرته؟ فقال: أمرته أن يبيعها، فقال له - صلى الله عليه وسلم - : «الذي حرم شربها حرم بيعها» وأمر - صلى الله عليه وسلم - بها فصبت في بطحاء مكة.

ووجه ذلك: أنه لو كان الخمر غير نجسة لما أمر - صلى الله عليه وسلم - بإراقتها ، وهو «ينهى عن إضاعة المال».

والجواب عن الأول: أنا لا نسلم أن الخمر حرام لعينها كالدم والميتة، بل نقول: إنها حرام لغيرها، وذلك الغير هو وصف الإسكار.

والجواب عن الحديثين: أنه - صلى الله عليه وسلم - إنما أمر بإراقتها؛ لأنها حرام لا يجوز شربها ولا اقتناؤها؛ فغاية ما في الأحاديث المبالغة في الزجر عن اتخاذها. وذلك كله لا يدل على نجاستها، والله أعلم.

المسألة الخامسة: في الماء المستعمل

والمراد به: ما قطر من العضو عند الوضوء، وما قطر من الجسد عند الغسل؛ فذلك هو الماء المستعمل.

وقد اختلف الناس في حكمه:

- فذهب أصحابنا والشافعي إلى أنه طاهر غير مطهر، حتى قال محمد بن محبوب -رضي الله عنهما- إذا توضأ رجل بماء، فاجتمع ذلك في إناء فتوضأ به رجل للصلاة وصلى به، فإنه تنتقض صلاته.

पृष्ठ 462