600

मआरिज अमल

معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب

शैलियों
Ibadhi jurisprudence
क्षेत्रों
ओमान
साम्राज्य और युगों
आल बु सईद

حجة من قال: إن الغسل من الجنابة يجزئ للصلاة قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم إلى الكعبين وإن كنتم جنبا فاطهروا}، فإنه - سبحانه وتعالى - أمر غير الجنب بالوضوء، وأمر الجنب بالتطهر؛ ففرض الجنب إذا أراد القيام إلى الصلاة إنما هو الطهارة من الجنابة، وفرض غيره من المحدثين الوضوء.

وأيضا: فقد روي عن عائشة -رضي الله عنها-: أنها كانت تقول: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا يتوضأ بعد الغسل».

وفي رواية أخرى عنها: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يغتسل ويصلي الركعتين وصلاة الصبح، ولا أراه يحدث وضوء بعد الغسل.

وعن ابن عمر أنه قال: كان أبي يغتسل ثم يتوضأ، فقلت له يوما: أما /334/ يجزئك الغسل؟ وأي وضوء أتم من الغسل. فقال: صحيح ولكن يخيل إلي أنه يخرج من ذكري الشيء فأمسه فأتوضأ لذلك.

قيل: فلذلك كان ابن عمر يقول: إذا لم تمس فرجك بعد أن تقضي غسلك، فأي وضوء أسبغ من الغسل؟ وكان كثيرا ما يقول لمن يتوضأ بعد الغسل: لقد تعمقت.

قيل: وكذلك كان يقول جابر بن عبد الله.

فرواية عائشة وهذه الآثار عن الصحابة مؤيدة للذي احتج به أرباب هذا القول، وحملوا عليه معنى الآية.

पृष्ठ 373