593

मआरिज अमल

معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب

शैलियों
Ibadhi jurisprudence
क्षेत्रों
ओमान
साम्राज्य और युगों
आल बु सईद

واعترضه أبو محمد قائلا: بأن العرك لا نعرفه إلا في غسل النجاسة القائمة العين، وقد بالغ في إنكار هذا التعبير بما لا يحسن ذكره في حق أبي جابر، وما هو إلا اعتراض نشأ عن شغفة بالرد على أبي جابر حتى نسي مجازات اللغة وتوسع العلماء؛ فكأنه قد عرف من الدلك حقيقته التي هي الدلك والحك حتى يذهب الأثر، ولم يعلم أن المجاز في اللغة صحيح، وأن أبا جابر قد أطلق العرك على إمرار اليد تجوزا وتوسعا، إذ لا أثر هنالك يستلزم إزالته، وليس هو بأشد من توسع البعض في إطلاق اسم الدلك عليه؛ فإن الدلك هو المرس باليد.

ثم إن أبا جابر لم يكن قد اختص بهذه العبارة، بل عبر بها أبو المؤثر أيضا، وسبقهم إلى ذلك الشاعر في قوله:

... ... فجاءت سحابة واغتسلنا ... بقطرها ... وما عملت كفي عراكا ... لمغتسل

والله أعلم.

وقيل: إن إمرار اليد ليس بشرط في صحة الغسل، بل يجزئ في ذلك وصول الماء إلى البدن.

واحتجوا بحديث: «إذا وجدت الماء فامسسه بشرتك».

وأيضا: فإن اسم الغسل في اللغة يطلق على صب الماء من غير أن يكون هنالك إمرار يد، ومن ذلك قول الشاعر:

... ... وبتنا جميعا ناعمين ... بلذة ... تحدثني طورا وأنشدها ... الغزل

... ... وجاءت سحابة فاغتسلنا ... بقطرها ... وما عملت كفي عراكا ... لمغتسل

والجواب عن الحديث: أن المراد بإمساس البشرة نفس الغسل المشروع من صب وإمرار يد على الكيفية المشروعة، ولولا ذلك لبين المراد منه.

पृष्ठ 366