मआरिज अमल
معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب
والطهر: هو أن ترى الماء الذي يشبه القصة البيضاء، أو ترى الجفاف لمن كان طهرها بالجفاف، أو تستكمل أيام عدتها لمن تعودت ذلك، وأيام الانتظار لمن زاد دمها على أيامها.
وروي أن أسماء بنت شكل سألت النبي - صلى الله عليه وسلم - عن غسل المحيض فقال: «تأخذ إحداكن ماءها وسدرها فتطهر فتحسن الطهور، فتصب على رأسها فتدلكه دلكا شديدا حتى يبلغ شؤون رأسها، ثم تصب عليها الماء، ثم تأخذ فرصة ممسكة فتطهر بها». قالت أسماء: وكيف تطهر بها؟ قال: «سبحان الله تطهري بها». قالت عائشة كأنها تخفي ذلك: "تتبعي أثر الدم". وسألته عن غسل الجنابة فقال: «تأخذ ماء فتطهر فتحسن الطهور أو تبلغ الطهور، ثم تصب على رأسها فتدلكه حتى يبلغ شؤون رأسها، ثم تفيض عليها الماء»، فقالت عائشة: "نعم النساء نساء الأنصار، لم يكن يمنعهن الحياء أن يتفقهن في الدين ". والفرصة (بكسر الفاء): قطعة من صوف أو قطن أو غيره.
وشؤون الرأس: مواصل فتائل القرون وملتقاها. والمراد: إيصال الماء إلى منابت الشعر مبالغة في الغسل.
وحكم النفاس: في هذا كله حكم المحيض؛ لأنه في الحقيقة حيض زادت أيامه على أيام الحيض. لكن حكى الشيخ إسماعيل -رحمه الله تعالى- الخلاف في الغسل من الولادة إذا كانت المرأة ذات جفاف، وانظر ما أراد بذلك، فإن كلامه يحتمل وجهين:
أحدهما: الطهر بالجفاف من النفاس.
وثانيهما: أن تكون المرأة من أول الأمر طاهرة لم يأت مع الولد منها دم، فإنه إن خرج الولد طاهرا لا دم معه فإن تلك المرأة طاهرة كما سيأتي ذكره.
पृष्ठ 344