512

मआरिज अमल

معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب

क्षेत्रों
ओमान
साम्राज्य और युगों
आल बु सईद

والخصوصية ظاهرة؛ لأن احترام الصلاة وتعظيم مقامها لا يوجد في غيرها من المقامات، إذ العبد متى كان مقبلا إلى مناجاة ربه، متوجها إلى الذي فطر السماوات والأرض كان اللائق بحقه الهيبة لذلك المقام، والتواضع لتلك العظمة، والخشوع لذلك الإجلال، فلما أتى بضد ذلك من القهقهة ناسب أن يخص بنقض وضوئه، والله أعلم.

ولما كان التبسم أيسر قبحا من القهقهة في ذلك المقام ناسب أن يعفى عنه، إذ قد يخطر على الإنسان بغير اختيار، كما يحكى عن أبي عبيدة - رضي الله عنه - أنه كان في الصلاة فسمع من رجل ما يوجب الضحك وأمسك على شفتيه بيده لئلا يكشر. وذلك أنه لما ازدحم الناس في مسجد البصرة دفع الناس بعضهم بعضا، فقال قائل: إن دمنا على هذا وقعنا في البحر، أو قال: وقعنا في الماء فسمع ذلك أبو عبيدة فجاءه الضحك فأمسك على شفتيه بيده وهو في الصلاة، ومضى على صلاته.

قال الناقل: سمعت أبا المؤثر يحدث بذلك، قال: فإذا كان على هذا، فإذا سفر الوجه، وتحرك القلب واللحي لم تنتقض صلاته حتى تبدو أسنانه.

وحفظ محمد بن جعفر عن عمر عن أبي علي: أنه إن ضحك المصلي في صلاته دون القهقهة، وكشر الأسنان، فلا نقض عليه في صلاته ولا وضوئه.

قال سعيد بن محرز: من كشر في صلاته تنتقض صلاته، ومن قهقه انتقض وضوؤه وصلاته. قيل له: وما القهقهة؟ قال: إذا علا الصوت، واهتز البدن.

وحفظ الثقة عن أبي علي موسى بن علي -رحمه الله-: أن القهقهة هي التي يتحرك منها القلب والبدن في الصلاة. قال أبو سعيد -رحمه الله تعالى-: معي أن بعضا يقول: إذا تحرك القلب بالضحك هو من الضحك.

पृष्ठ 285