1702

मआरिज अमल

معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب

शैलियों
Ibadhi jurisprudence
•
क्षेत्रों
ओमान
•
साम्राज्य और युगों
आल बु सईद

وقيل لآخر: "هل تحدث نفسك في الصلاة بشيء من أمر الدنيا؟ فقال: لا في الصلاة ولا في غيرها، والله أعلم".

الأمر الثاني: في أصل الخشوع

وهو: معرفة اطلاع الله تعالى على العبد، ومعرفة جلاله، ومعرفة تقصير العبد في حق عظمته تعالى، فالخشوع ثمرة الإيمان، ونتيجة اليقين بجلال الله تعالى وعظمته، ومن رزق ذلك فإنه يكون خاشعا في الصلاة وفي غيرها، بل في جميع خلواته، ولذلك روي عن بعضهم أنه لم يرفع رأسه إلى السماء أربعين سنة حياء من الله تعالى، وخضوعا له.

وكان الربيع بن خيثم من شدة غضه للبصر وإطراقه إلى الأرض يظن بعض الناس أنه أعمى، وكان يختلف إلى منزل ابن مسعود عشرين سنة، فإذا رأته جاريته قالت لابن مسعود -رحمه الله-: صديقك ذلك الأعمى قد جاء؛ فكان يضحك ابن مسعود من قولها.. وكان إذا دق الباب تخرج الجارية إليه فتراه مطرقا غاضا بصره، وكان ابن مسعود إذا نظر إليه يقول: {وبشر المخبتين}، أما والله لو رآك محمد - صلى الله عليه وسلم - لفرح بك. وفي لفظ آخر: لأحبك.

ومشى ذات يوم مع ابن مسعود على الحدادين فلما نظر إلى الأكوار تنفخ، وإلى النيران تلتهب صعق وسقط وخر مغشيا عليه.

وقعد ابن مسعود عند رأسه إلى وقت الصلاة /30/ فلم يفق فحمله على ظهره إلى منزله فلم يزل مغشيا عليه إلى الساعة التي صعق فيها، ففاتته خمس صلوات وابن مسعود عند رأسه يقول: هذا والله الخوف.

وكان الربيع يقول: ما دخلت في صلاة قط فأهمني فيها إلا ما أقول وما يقال لي.

पृष्ठ 435