قصة أبى مسلم
وظهر «أبو مسلم عبد الرحمن» ب «خراسان»، يدعو إلى «بنى هاشم»، وبها «نصر بن سيّار» عاملا «لبني أمية» . فواقعه «أبو مسلم» بجموعه، ومضى «نصر» هاربا، حتى توفى بأرض «ساوة» من «همذان» .
ولما ضبط «أبو مسلم» / ١٨٨/ «خراسان» بعث «قحطبة بن شبيب الطائي» في جمع كثير، قبل أهل «العراق»، وجماعة بها من أصحاب «مروان» مع «يزيد بن عمر بن هبيرة الفزارىّ» . فكان أول من لقي من جموعهم «نباتة بن حنظلة الكلابيّ»، فقتله «قحطبة» وقتل ابنه وفضّ جموعهم، ودخل «جرجان» وأصاب من أصاب من أهلها، في ذي الحجة من سنة ثلاثين ومائة.
ثم سار بعد مقتل «نباتة» حتى لقي «عامر بن ضبارة» ب «جابلق»، من أرض «أصبهان»، فالتقيا في رجب سنة إحدى وثلاثين ومائة، فقتله «قحطبة»، وفضّ جموعه.
ثم سار «قحطبة» حتى نزل «نهاوند» «١» وبها جمع «مروان» من أهل «الشام»، وأهل «خراسان»، الذين كانوا خرجوا عن «خراسان» حين ظهر «أبو مسلم» وغيرهم من أهل «العراق»، فحاصرهم شهرين، ثم افتتحها في هلال ذي الحجة، على أن يؤمّن من بها من أهل «الشام»، وأهل «العراق»، إلا رهطا يعدّون، ويخلّوا بينه وبين أهل «خراسان» . فقتل من بها من أهل «خراسان» .