क़ुरान के मानी और उनकी व्याकरण व्याख्या

इब्न सारी जज्जाज d. 311 AH
95

क़ुरान के मानी और उनकी व्याकरण व्याख्या

معاني القرآن وإعرابه

अन्वेषक

عبد الجليل عبده شلبي

प्रकाशक

عالم الكتب

संस्करण संख्या

الأولى ١٤٠٨ هـ

प्रकाशन वर्ष

١٩٨٨ م

प्रकाशक स्थान

بيروت

ترونهم يغرقون ويجوز أن يكون: (وأنتم تنظرون) أي وأنتم مشاهدون تَعلمون ذلك، وإن شغلهم عن أن يروه في ذلك الوقت شاغل يقال مِنْ ذلك: دُور آل فلان تنظر إلى دور بني فلان، أي هي بإزائها والدُّور يعلم أنها لا تبصر شيئًا. * * * وقوله ﷿: (وَإِذْ وَاعَدْنَا مُوسَى أَرْبَعِينَ لَيْلَةً ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَنْتُمْ ظَالِمُونَ (٥١) ويقرأ: (وَإِذْ وَاعَدْنَا مُوسَى) وكلاهما جائز (حسن) واختار جماعة من أهل اللغة، وإذ وعدنا بغير ألف: وقالوا: إنما اخترنا هذا لأن المواعدة إنما تكون لغير الآدميين، فاختاروا (وعدنا) وقالوا دليلنا قوله ﷿ (إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ) وما أشبه هذا وهذا الذي ذكروه ليس مثل هذا وواعدنا هنا جيد بالغ، لأن الطاعة في القبول بمنزلة المواعدة، فهو من اللَّه ﷿ وعدٌ ومن موسى قبول واتًبَاعٌ فجرى مجرى المواعدة. * * * وقوله ﷿: (ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَنْتُمْ ظَالِمُونَ). ذكرهم بكفر آبائهم مع هذه الآيات العظام، وأعْلمهم أن كفرهم بالنبي ي مع وضوح أمره وما وقفوا عليه من خبره في كتبهم ككفر آبائهمْ. وكان في ذكر هذه الأقاصيص دلالة على تثبيت نُبوة النبي ﷺ لأن هذه الأقاصيص ليست من علوم العرب، وإنما هى من علوم أهل الكتاب، فأنبأهم النبي ﷺ بما في كتبهم، وقد علموا أنه منْ العرب الذين لم يقرأوا كتبهم،

1 / 133