هو الطرف لم يحشش مطى بمثله ... ولا أنس مستوبد الدار خائف
أراد أي فتى هو عبد شمس، ثم استأنف فقال بمثله يغلب على العدو، والمخاسف من الخسف وهو النقصان، والطرف الكريم، لم يحشش لم يحم في السير بمثله، والأنس الحي أي لم يقم بشانهم مثله، مستوبد من الوبد وهو القشف وسوء الحال، ويروى: لم يخشش من الخشاش أي لم يزم. وقال زهير:
ولأنت تفري ما خلقت وبع ... ض القوم يخلق ثم لا يفرى
تفري تقطع ما قدرت، وخالقة الأديم مقدرته. وقال:
وليس مانع ذي قربى ولا حسب ... يومًا ولا معدمًا من خابط ورقا
يريد ولا معدمًا خابطًا ورقًا، والإعدام أن يمنع الإنسان ما يريد، فيقول قد عدمته، وأراد بقوله: من خابط خابطًا كقولك: ما رأيت من أحد وما رأيت أحدًا، ويقال للرجل إن خابطه ليجد ورقًا أي إن سائله ليجد عطاء وسمى من طلب بغير يد ولا رحم خابطًا.
وقال أيضًا:
رأيت ذوي الحاجات حول بيوتهم ... قطينا لهم حتى إذا أنبت البقل
هنالك أن يستخبلوا المال يخبلوا ... وإن يسألوا يعطوا وإن ييسروا يغلوا
القطين الحشم والأهل، يقول يلزمونهم حتى يسمنوا وجمع القطين