تعلَّم أنه لا طيرُ إلا ... على متطيرٍ وهو الثُبورُ
بلى شيء يوافق بعض شيءٍ ... أحايينًا وباطلُه كثيرُ
يقول هذا للنابغة وكان خرج معه للغزو فرأى جرادة فقال تَجرد وذات ألوان، فانصرف متطيرًا ومضى زبان فغنم وسلم فلما قفل قال شعرًا فيه هذان البيتان، وكانوا لا يأكلون لحم الغراب لإفراط بغضهم له ويعير بعضهم بعضًا بأكله.
وقال وعلة الجرمي:
لهانَ العام ما غيرتمونا ... شِواء الناهضاتِ مع الخبيصِ
فما لحمُ الغرابِ لنا بزادٍ ... ولا سرطانِ أنهارِ البريصِ
الأبيات في سائر ما يتطير منه وما يستدفع به
قال امرؤ القيس:
مرسعةٌ وسطَ أرباعِهِ ... به عسَمٌ يبتغي أرنبا
ليجعلَ في كفِه كعبَها ... حِذارِ المنية أن يعطّبا
كانت العرب في الجاهلية تقول من علّق عليه كعب أرنب لم تصبه عين ولا نفس ولا سحر وكانت عليه واقية من الجن لأن الجن تهرب منها للحيض ولا تمتطيها، وقال عروة بن الورد: