Ma'alim al-Tawheed fi Fatiha al-Kitab
معالم التوحيد في فاتحة الكتاب
प्रकाशक
دار المأثور
संस्करण संख्या
الثانية
प्रकाशन वर्ष
١٤٤١ هـ - ٢٠٢٠ م
प्रकाशक स्थान
دار الأمل
शैलियों
بيان مفهوم حقيقة الشرك الأكبر:
أما الشرك الأكبر: هو أن يجعل الإنسان للّه ندًّا في ربوبيته، أو ألوهيته، أو أسمائه وصفاته.
وقد جمع هذه الأنواع الثلاثة كلها حديث من جوامع كلمه ﷺ عن عبد الله بن مسعود ﵁ قال: سألت رسول الله ﷺ أي الذنب أعظم؟ قال: «أن تجعل لله ندًّا وهو خلقك»، قلت: ثم أي؟ قال: «أن تقتل ولدك مخافة أن يطعم معك»، قلت: ثم أي؟ قال: «أن تزاني بحليلة جارك» (^١).
وكما قال تعالى: ﴿وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا (١١١)﴾ [الإسراء].
يقول السمعاني (^٢) ﵀: «الإشراك هو الجمع بين الشيئين في معنى فالإشراك بالله تعالى هو أن يجمع مع الله غير الله فيما لا يجوز إلا لله» (^٣).
قال الله تعالى: ﴿وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ قُلْ سَمُّوهُمْ﴾ [الرعد: ٣٣].
يقول القرطبي ﵀: «أصل الشرك المحرم اعتقاد شريك لله تعالى في إلهيته، وهو الشرك الأعظم وهو شرك الجاهلية» (^٤).
يعرف المقريزي الشرك الأكبر بنحو من تعريف القرطبي فيقول: «فمن أحب غير الله تعالى وخافه ورجاه وذل له كما يحب الله ويخافه ويرجوه فهذا هو الشرك الذي لا
(^١) أخرجه البخاري (٤٤٧٧)، ومسلم (٨٦).
(^٢) السمعاني: الإمام الحافظ الكبير الأوحد الثقة، مُحدِّث خراسان، أبو سعد عبد الكريم بن الإمام الحافظ الناقد أبي بكر محمد بن العلَّامة مفتي خراسان أبي المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار، التميمي السمعاني الخراساني المروزي، صاحب المصنفات الكثيرة. ولد بمرو سنة ست وخمسمائة. سير أعلام النبلاء (٢٥٦/ ٢٠)
(^٣) تفسير السمعاني (١٢١/ ٢).
(^٤) المفهم (٦/ ٦١٥).
1 / 65