लुबाब
لباب اللباب في بيان ما تضمنته أبواب الكتاب من الأركان والشروط والموانع والأسباب
[328]
يكلفهم إلا غريم سواهم فإن كان الغريم معروفا بالدين فيستأنى في الموت وفي الفلس خلاف قال ابن حبيب يأمر من ينادي على باب المسجد ومجتمع الناس أن فلانا مات أو فلس فمن كان له قبله شيء فليرتفع إلى القاضي قال: وبياع متاعه بالخيار ثلاثا ويكون البيع بمحضره، وإذا اختلفت أجناس الديون قوم لكل واحد منهم دينه يوم الفلس أو الموت واشترى بما نابه في الحصاص بتلك القيمة ما له قبله أو ما بلغ منه ويترك للغائب منابه وإن هلك بعد العزل فهو منه.
الرابع: الرجوع إلى عين المال:
وهو واجب في الفلس دون الموت ثم السلعة إن كانت بيد ربها لم يدفعها بعد فهو أحق بها مطلقا وإن كانت بيد المفلس فيكون أحق بها بستة شروط:
الأول: أن يكون من بيع وما في معناه من هبة الثواب والسلم والإجارة والكراء دون النكاح والخلع والصلح لتعذر استيفاء العرض فرب الأرض أحق بالزرع في الفلس، وقال ابن القاسم: وفي الموت والأجير على سقي النخل أحق بخلاف الأجير على ترحيل الإبل أو رعايتها، أو رعايتها وعلفها والصباغ شريك بقيمة الصبغ، وكذلك البناء والنساج وجميع الصناع أحق بما أسلم إليهم للصنعة وصاحب الدابة أحق بما عليها والمكترى أحق بالدابة المعينة وبغير المعينة إن قبضها ورب الحانوت أسوة الغرماء فيما فيه ورب الأرض وأجير السقي يتحاصان وقيل: رب الأرض مقدم ويقدمان على مرتهن الزرع.
الثاني: أن يثبت أنها سلعته بالشهادة أو بإقرار المفلس بذلك قبل الفلس وفي إقراره بذلك بعد الفلس ثلاثة يفرق في الثالث فإن كان على الأصل بينة قبلت وإلا فلا وهو قول ابن القاسم وإذا قلنا بالقبول ففي استحلاف رب السلعة قولان وإذا فرعنا على عدم القبول فله تحليف الغرماء أنهم لا يعلمون أنها سلعته.
الثالث: أن يختار الأخذ وأما إن اختار الضرب فله ذلك.
الرابع: أن يمتنع الغرماء عن تبدئته بالثمن وأما لو دفعوا له ثمنها من مال المفلس لكانوا أحق بها، وهل يكون لهم دفعه من أموالهم أو لا قولان لابن الماجشون وابن كنانة.
الخامس: أن تكون السلعة باقية على ملك المفلس فإن خرجت عن ملكه فليس
[328]
***
पृष्ठ 324