308

लुबाब

لباب اللباب في بيان ما تضمنته أبواب الكتاب من الأركان والشروط والموانع والأسباب

क्षेत्रों
ट्यूनिशिया
साम्राज्य और युगों
हाफ़सिद वंश

[313]

كانت على حاضر فلا يخلو إما أن يكون سفيها أو رشيدا فإن كان سفيها بالغا أو صبيا وكانت الدعوى مما لو ثبتت بالبينة قضى عليهما بها في أموالهما كلف إقامة البينة بذلك وإلا أمره بالكف عنهما والذي يقضى به في أموالهما الاستهلاك والغصب والاختلاس والنهب والجراح والقتل عمدا أو خطأ بخلاف ما كان عن طوع من القائم كالمناولة والبيع والابتياع والسلف. واختلف في الوصي يدفع مالا للسفيه يتجر به ليجرب به رشده فيلحقه فيه دين فقيل يلزمه فيما أذن فيه خاصة، وقال ابن القاسم في المدونة: لا يلزمه شيء؛ لأنه لم يخرج بذلك عن الولاية قال: ولو دفع له ذلك أجنبي يتجر به لكان ذلك الدين فيما دفع له خاصة. وإذا فرعنا على القول باللزوم فيما بيده سمع القاضي البينة على بيعه فإن شهدت بمعاينة ذلك أنفذه وإن شهدت على إقراره لم يلزمه شيئا إلا أن يشهدوا بأن إقراره كان في مجلس التبائع فيجوز ويعذر في ذلك إلى الوصي ثم يعدي رب الدين على ما في يد السفيه. وإذا ادعى على عبد ما يوجب قصاصا طلب الجواب من العبد فإن أقر وكان مأذونا فكالحر وإلا وقف إقراره على سيده فيجيزه أو يرده فإن عتق قبل أن يعلم ما عند سيده لزمه وإن كان رشيدا ألزمه القاضي الجواب إلا أن يشهد العرف ببطلان دعواه مثل أن يدعى دارا بيد حائز لها يتصرف فيها بمحضر المدعى مدة طويلة ولا مانع يمنعه من القيام ولا قرابة بينه وبينه ولا شركة ففي مثل هذا لا تسمع الدعوى ولا يمكن من إقامة البينة وما عدا ذلك فيسمع القاضي الدعوى ويأمر المدعى عليه بالجواب.

الجواب:

إما إقرار أو إنكار أو امتناع فإذا أقر وشهد عند القاضي بإقراره في المجلس فقال ابن العطار يقضي عليه بغير إعذار وبه العمل، وقال غيره: لا يقضي عليه إلا بعد الإعذار ثم يأمره بإنصاف غريمه فإن ادعى القضاء وقد تقدم منه إنكار لم تسمع دعواه ولو أتى بالبينة لأنه أكذبها قاله ابن القاسم وبه العمل وإن لم يتقدم منه إنكار حلف له وإن ادعى أن له بينة حاضرة أجل في إحضارها بقية يومه ويؤجله في الغائبة بقدر ما يراه بعد رهن أو حميل فإن لم يأت بذلك وطلب الغريم سجنه سجنه ولو أتى بالبينة بعد قوله لا بينة لي وقد كان استحلفه لم تسمع بينته على

[313]

***

पृष्ठ 309