299

लुबाब

لباب اللباب في بيان ما تضمنته أبواب الكتاب من الأركان والشروط والموانع والأسباب

क्षेत्रों
ट्यूनिशिया
साम्राज्य और युगों
हाफ़सिद वंश

[304]

له ذلك عرضا أو طعاما، وأجاز في المدونة ذلك في الحلي. وقال ابن المواز: لا يجوز بحال، وإن كان الثمن معلوما عند التصريح باشتراطها فواضح، وإن كان غير معلوم ففي الصحة والمنع قولان كابن القاسم وابن الماجشون، وهي لازمة للواهب، فإذا أثابه قيمتها فلا سبيل له إليها. قال محمد: وليس له منعه من قبضها ولا من بيعها. وقال أشهب: له منعه حتى يثيبه، والمعروف أن الموهوب له بالخيار بعد القبض بين الرد والإمساك. وروى ابن الماجشون أنها تلزمه بالقبض بالقيمة، ثم الذي يلزم قبوله باتفاق الدنانير والدراهم. وروى أشهب انحصاره فيهما إلا أن يتراضيا على غيرهما. وروى سحنون أن كل ما يتمول يصح أن يكون ثوابا، ويلزم الواهب قبوله إن كان فيه الوفاء بالقيمة، ووافقه ابن القاسم في عدم الإنجاز في العين إلا أنه استثنى ما لا يثاب به في العادة كالحطب والتبن وشبههما.

تنبيه: إذا عرى العقد من ذكر الثواب وطلب الواهب الثواب نظر في ذلك إلى ما يقتضيه العرف بالنسبة إلى الواهب والموهوب له والموهوب والزمان وما ذكره الناس في ذلك راجع إلى هذه القاعدة، فلا نطول بذكر ذلك، ثم حيث حكمنا بعدم الثواب فأثاب جهلا أو أثاب من صدقة، فقال مالك: يرجع في ثوابه إن كان قائما، ولا شيء له إن فات. قال ابن القاسم: وإن أثابه بدنانير أو دراهم فقال: أنفقتهما وتلف حلف وبرئ.

تنبيه: إن أهدى إليه في عرسه ثم لما طلبه بالثواب، قال: لا حتى تحدث عرسا وهو شأن الناس فله الرجوع بقيمة هديته معجلا.

[304]

***

पृष्ठ 300