लुबाब
لباب اللباب في بيان ما تضمنته أبواب الكتاب من الأركان والشروط والموانع والأسباب
[300]
كتاب الهبة، قاله مطرف. وقال اللخمي: قول الموهوب له: قبلت كاف، وإن كانت في الإبان. فقال ابن القاسم: إن لم يحرثها بطلت. وقال ابن العطار: جرت الفتيا أن التطوف على الأرض بمحضر البينة حيازة، وتخلى المحبس عنها إلى المحبس عليه بمحضر البينة بالكلام حيازة تامة، وإن لم تعاين عمله ولا نزوله فيها والدور وشبهها مما عليه غلق فيكفي فيها معاينة الإغلاق ولا يضره ترك السكنى فيه والعمارة، ويكفى دفع مفاتحها إليه وتخليه عنها، إلا أن تكون الدار لسكنى الواهب، فلا بد من معاينة الإخلاء، ولو كانت الهبة لولده والإشهاد له بغيره كلف والكيفية فيما عدا ذلك كالقبض في البيع، وقد سبق تقريره في كتاب الرهن.
تنبيه: إذا كان الموهوب ببلد آخر مثل أن يتصدق على ابنه الحاضر بدار ببلد آخر فلم يقبضها حتى مات الأب، فقال ابن القاسم: إن كان الابن صغيرا نفذت له، وإن كان كبيرا بطلت، وإن لم يفرط. وقال أشهب: إذا لم يفرط في الخروج ولعله تهيأ للخروج، أو وكل نفذت، وإن وكل بطلت. رواه ابن القاسم أيضا. قال ابن القاسم: وهو على التفريط حتى يثبت الاجتهاد، وإن كان الموهوب له هو الغائب مثل أن يشتري الحاج لأهله أو لابنته هدايا ويحملها معه أو يبعث بها إليهم، فيموت الباعث أو المبعوث له قبل وصولها إليهم، فإن أشهد بذلك فهي للمبعوث له، وإن لم يشهد فقال في المدونة: من مات منهما فهي لورثة المعطي ولا حق للمبعوث له؛ لأن عدم القبول يفسد الهبة، وفي الواضحة: إن مات المعطي بطلت ورجعت إلى ورثته، وإن مات المبعوث له رجعت لورثته وصفة الإشهاد القائم مقام الحيازة في ذلك أن يقول: أشهدوا علي. قال أشهب: ولا يكفي أن يقول ذلك للعدول حتى يشهدهم وحيازة المغصوب فيه قولان. قال أشهب: قبض الغاصب حيازة. وقال ابن القاسم: ليس بحيازة. قال أشهب: ويكفي في حيازة المستأجر والمرهون الإشهاد والقبول، وفي المنتقى قول الموهوب له قبلت حيازة يريد في العارية والوديعة والإجارة يريد إذا كانت بيد الموهوب له، وإن كانت بغير ذلك البلد، وأما إن كانت بيد غيره فأحرى هذه الثلاث، فقال أشهب: ذلك نافذ إذا أشهد. وقال ابن القاسم: لا تكون حيازة المرتهن والمستأجر حيازة إلا أن يشترط أن الإجارة له مع الرقبة وحيازة المستعير والمخدم حيازة للموهوب له. قال التونسي: رأى ابن القاسم أن قبضهما حيازة، ولم يشترط علمهما
[300]
***
पृष्ठ 296