من أخبار الصالحين في تحاشي الغيبة
عبد الله! أمة الله! إن الوقيعة في الأعراض بضاعة الجبناء، وكفُّ اللسان عن المسلمين سمة العلماء، وكل إلى جنسه يحن؛ العلماء الربانيون حفظوا الله فحفظهم وطهر ألسنتهم، اجتنبوا الغيبة والطعن والهمز واللمز كما تجتنب النجاسات، لا يسمحون بأن تدار في مجالسهم كما لا يسمحون لكئوس الخمر -أجارهم الله- أن تدار فيها.
يقول أحدهم: صحبت فلانًا عشرين سنة والله ما سمعت منه كلمة تعاب.
ويقول آخر: والله ما اغتبت مسلمًا مذ علمت أن الله حرم الغيبة، حالهم:
فإن مررت بنادٍ لا تجيف به أهل السفاهة فانزل ذاك نادينا