241

Legal Issues Where Prohibition Is Not Considered Forbidden - From the Book of Purity to the Chapter on Voluntary Prayer

المسائل الفقهية التي حمل النهي فيها على غير التحريم - من كتاب الطهارة إلى باب صلاة التطوع

शैलियों

والدليل على أنه لا يُكره إن أذَّن بعده في الوقت:
حديث عبد الله بن عمر ﵄ أن رسول الله ﷺ قال: «إِنَّ بِلَالًا يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ، فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُنَادِيَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ» (^١).
وجه الاستدلال: أن النبي ﷺ لم يكتفِ بأذان بلال قبل الفجر؛ لقوله: (حتى ينادي ابن أم مكتوم) بعد دخول الوقت، فيكون أذانه دعاءً إلى الصلاة، وإعلامًا بأن الصلاة قد حضر وقتها؛ ليشهدها الناس (^٢).
سبب الخلاف:
«السبب في اختلافهم أنه ورد في ذلك حديثان متعارضان: أحدهما: الحديث المشهور الثابت، وهو قوله ﷺ: (إن بلالًا ينادي بليل …)، والثاني: ما رُوي عن ابن عمر: (أن بلالًا أذَّن قبل طلوع الفجر، فأمره النبي ﷺ أن يرجع فينادي: ألا إن العبد قد نام)، والأول أثبت.
والثاني أيضًا خرجه أبو داود، وصححه كثير من أهل العلم، فذهب الناس في هذين الحديثين: إما مذهب الجمع، وإما مذهب الترجيح.
فأما مَنْ ذهب مذهب الترجيح: فإنهم قالوا: حديثُ بلال أَثْبتُ، والمصيرُ إليه أوجبُ.
وأما مَنْ ذهب مذهب الجمع: فقالوا: يُحتمل أن يكون نداء بلال في وقت يُشك فيه في طلوع الفجر؛ لأنه كان في بصره ضعف، ويكون نداء ابن أم مكتوم في وقت يُتيقن فيه طلوع الفجر، ويدل على ذلك ما رُوي: قَالَ: (وَلَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمَا إِلَّا أَنْ يَنْزِلَ هَذَا وَيَرْقَى هَذَا).
وأما مَنْ قال أنه يُجمع بينهما -أعني: أن يؤذِّن قبل الفجر وبعده- فعلى ظاهر ما رُوي من ذلك في صلاة الصبح خاصة، أعني: أنه كان يؤذِّن لها في عهد رسول الله ﷺ مؤذنان: بلال، وابن أم مكتوم» (^٣).
الترجيح:

(^١) سبق تخريجه: ص (٢٣٩).
(^٢) يُنظر: الأوسط (٣/ ٢٩).
(^٣) بداية المجتهد (١/ ١١٥) بتصرف يسير.

1 / 245