386

लवामिक दुरार

لوامع الدرر في هتك استار المختصر

संपादक

دار الرضوان

प्रकाशक

دار الرضوان،نواكشوط- موريتانيا

संस्करण

الأولى

प्रकाशन वर्ष

١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م

प्रकाशक स्थान

لصاحبها أحمد سالك بن محمد الأمين بن أبوه

शैलियों
Maliki jurisprudence
क्षेत्रों
मॉरिटानिया
وفي تقدمها بيسير خلاف يعني أن محل النية عند أول مغسول، فإن تأخرت عنه فسدت بلا خلاف، وكذلك إذا تقدمت عن محلها بكثير؛ فإن تقدمت بيسير فإن الشيوخ اختلفوا في إجزائها وعدمه على قولين شهر كل منهما. قال ابن رشد: والقول بالإجزاء هو المشهور، وقال ابن عبد السلام وهو الأشهر: ومقتضى الدليل خلافه، والقول بعدم الإجزاء قال المازري إنه الأصح، وقال ابن بزيزة: هو المشهور، وقال الشبيبي: هو الصحيح، ومن الفصل اليسير؛ من مشى إلى الحمام أو إلى النهر ناويا غسل الجنابة، فلما أخذ في الطهر نسيها، قال عيسى عن ابن القاسم: يجزئه فيهما، وشبهه ابن القاسم بمن أمر أهله فوضعوا له ماء يغتسل به من الجنابة، وقال سحنون: يجزئه في النهر لا في الحمام، وقال ابن رشد: وجهه أن النية بعدت لاشتغاله بالتحميم قبل الغسل، وكذلك لو ذهب إلى النهر ليغسل ثوبه قبل الغسل فغسله ثم اغتسل، لم يجزه على مذهبه، ولو لم يتحمم قبل الغسل في الحمام لأجزاه كالنهر، ووجه ما قاله ابن القاسم أنه لما خرج إلى الحمام بنية أن يتحمم ثم يغتسل لم ترتفض عنده النية. انتهى ونقل القرافي قولا بعدم الإجزاء في النهر والحمام. قاله الحطاب. ولبعضهم:
من استقبل الحمام للغسل فاغتسل … ولم يتحمم غسله ما به خلل
فإن يتحمم قبل لم يجز غسله … إذا لم يجدد نية حين يغتسل
وإن يقصد التحميم والغسل بعده … أجاز له ابن القاسم الغسل إن فعل
وما عند سحنون يجوز اغتساله … إذا لم يجدد نية الطهر إذ بطل
وقال الشيخ عبد الباقي ممثلا لليسير: كنية خروجه من بيته إلى حمام مثل حمام المدينة المنورة على ساكنها أفضل الصلاة والتسليم؛ لأن مالكا حده كذلك وهو بالمدينة فما أشبهها من قرية صغيرة كذلك. انتهى. قال الشيخ محمد بن الحسن: فيه نظر؛ إذ لم نر من نقل عن مالك في ذلك شيئا، وإنما نقله ابن عرفة والتوضيح والمواق والحطاب عن ابن القاسم، وليس في كلامهم تحديد ولما أنهى الكلام على الفرائض شرع في السنن فقال: (وسننه: غسل يديه أولا) أولا يعني أن من سنن الوضوء أن يغسل المتوضئ يديه أولا؛ أي عند ابتداء الوضوء توضأ من الإناء أو النهر، فقولهم:

1 / 323