377

लवामिक दुरार

لوامع الدرر في هتك استار المختصر

संपादक

دار الرضوان

प्रकाशक

دار الرضوان،نواكشوط- موريتانيا

संस्करण

الأولى

प्रकाशन वर्ष

١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م

प्रकाशक स्थान

لصاحبها أحمد سالك بن محمد الأمين بن أبوه

शैलियों
Maliki jurisprudence
क्षेत्रों
मॉरिटानिया
الأشهر، وقال ابن الحاجب على الأصح. ابن فرحون واعترض على ابن الحاجب قوله على الأصح؛ لأنه يقتضي أن مقابله صحيح وهو شاذ في غاية الضعف، فكان ينبغي أن يقول على المشهور: وأجيب بأنه يطلق الأصح على المشهورة والنية تقدم أنها من باب الإرادات، والقصود يقال. نواك الله بحفظه أقي قصدك، والإرادة قد تتعلق بفعل الغير بخلاف النية، فتقول أريد مغفرة الله: والفرق بين النية والعزم أن العزم تصميم على إيقاع الفعل، والنية تمييز له فهي أخفض منه رتبة وسابقة عليه، وقد تقدم أن محل النية القلب فمن شج في رأسه مأمومة أو موضحة خطئا فذهب عقله فله على مذهب إمامنا مالك دية العقل، ودية المأمومة أو الموضحة لا يدخل بعض ذلك في بعض؛ إذ ليس الرأس عنده محل العقل وإنما محله في مذهب مالك القلب، وهو قول أكثر أهل الشرع، فهو كمن فقأ عين رجل وأذهب سمعه في ضربة، وعلى مذهب ابن الماجشون إنما له دية العقل؛ لأن محله عنده وعند أبي حنيفة الرأس وهو مذهب الفلاسفة، وأما عمدا فيقتص من الموضحة فإن ذهب فواضح، وإلا فالدية في مال الجاني كما يأتي إن شاء الله، وفي المأمومة ديتها ودية العقل.
واعلم أن الجسم قالب للنفس هي فيه كالسيف في الغمد، وكالسلطان الجالس بقبته فالقلب سريره والدماغ كرسيه، وجعل الله في الرأس عشر حواس: خمسا ظاهرة العين والأذن والشم والذوق واللمس، ويشاركه في هذا سائر البدن، وخمسا باطنة هي الحس المشترك، ومركزه مقدم الدماغ، والقوة المصورة، وهي أعلى منه، والقوة الخيالية؛ وهي في وسط الدماغ، والقوة الحافظة، والقوة الوهمية أعلى منها، والحواس الظاهرة توصل إلى الباطنة وهي توصل للنفس، والمحرك للحواس هو القلب اللحماني، والنفس والروح بمعنًى. نقله الحطاب عن ابن رشد. واعلم أن الإنسان يثاب على نيته حسنةً واحدة، وعلى فعله عشر حسنات؛ لأن الأفعال مقاصد، والنيات وسائل؛ وهي أخفض رتبة من المقاصد.
واعلم أن الشريعة إما مطلوب أو مباح، والمباح لا يتقرب به إلى الله تعالى فلا معنى للنية فيه، والمطلوب نواهٍ وأوامر، فالنواهي يخرج الإنسان من عهدتها بعدم فعلها وإن لم يشعر بها فضلا عن القصد إليها، فإن نوى تركها لله ﷿ حصل الثواب مع الخروج من العهدة، فالنية شرط في

1 / 314