लवामिक अनवर
لوامع الأنوار البهية وسواطع الأسرار الأثرية لشرح الدرة المضية في عقد الفرقة المرضية
प्रकाशक
مؤسسة الخافقين ومكتبتها
संस्करण
الثانية
प्रकाशन वर्ष
1402 अ.ह.
प्रकाशक स्थान
دمشق
بْنِ الْمُغِيرَةِ؟ فَقَالَ عُمَرُ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّكَ عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ» . وَفِي حَدِيثِ الْبَزَّارِ وَالطَّبَرَانِيِّ وَأَبِي نُعَيْمٍ وَالْبَيْهَقِيِّ فِي الدَّلَائِلِ، عَنْ أَسْلَمَ نَحْوُهُ وَفِيهِ: فَكَبَّرَ الْمُسْلِمُونَ تَكْبِيرَةً سُمِعَتْ بِفِجَاجِ مَكَّةَ، فَجِئْتُ خَالِي أَبَا جَهْلِ بْنِ هِشَامٍ، وَكَانَ شَرِيفًا، فَقَرَعْتُ عَلَيْهِ الْبَابَ، فَقَالَ: مَنْ هَذَا؟ قُلْتُ: ابْنُ الْخَطَّابِ وَقَدْ صَبَوْتُ. قَالَ: لَا تَفْعَلْ، ثُمَّ دَخَلَ وَأَجَافَ الْبَابَ دُونِي. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ عِنْدَ أَبِي نُعَيْمٍ فِي الدَّلَائِلِ وَابْنِ عَسَاكِرَ، فَقُلْتُ: «يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَسْنَا عَلَى الْحَقِّ؟ قَالَ: بَلَى. قُلْتُ فَفِيمَ الِاخْتِفَاءُ؟ فَخَرَجْنَا صَفَّيْنِ أَنَا فِي أَحَدِهِمَا، وَحَمْزَةُ فِي الْآخَرِ، حَتَّى دَخَلْنَا الْمَسْجِدَ، فَنَظَرَتْ قُرَيْشٌ إِلَى حَمْزَةَ، فَأَصَابَتْهُمْ كَآبَةٌ شَدِيدَةٌ، فَسَمَّانِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْفَارُوقَ يَوْمَئِذٍ، وَفُرِّقَ بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ» . وَأَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ عَنْ ذَكْوَانَ قَالَ: قُلْتُ لِعَائِشَةَ ﵂: «مَنْ سَمَّى عُمَرَ الْفَارُوقَ؟ قَالَتْ: النَّبِيُّ ﷺ» . وَأَخْرَجَ ابْنُ مَاجَهْ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: «لَمَّا أَسْلَمَ عُمَرُ نَزَلَ جِبْرِيلُ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ لَقَدِ اسْتَبْشَرَ أَهْلُ السَّمَاءِ بِإِسْلَامِ عُمَرَ» . وَأَخْرَجَ الْبَزَّارُ وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: لَمَّا أَسْلَمَ عُمَرُ قَالَ الْمُشْرِكُونَ: قَدِ انْتَصَفَ الْقَوْمُ الْيَوْمَ مِنَّا. وَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [الأنفال: ٦٤] . وَأَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ وَغَيْرُهُ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: مَا زِلْنَا أَعِزَّةً مُنْذُ أَسْلَمَ عُمَرُ. وَأَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ عَنْهُ أَيْضًا قَالَ: كَانَ إِسْلَامُ عُمَرَ فَتْحًا، وَكَانَتْ هِجْرَتُهُ نَصْرًا، وَكَانَتْ إِمَامَتُهُ رَحْمَةً، وَلَقَدْ رَأَيْتُنَا وَمَا نَسْتَطِيعُ أَنْ نَصِلَ إِلَى الْبَيْتِ حَتَّى أَسْلَمَ عُمَرُ، قَاتَلَهُمْ حَتَّى تَرَكُوا سَبِيلَنَا.
وَقَالَ حُذَيْفَةُ: لَمَّا أَسْلَمَ عُمَرُ كَانَ الْإِسْلَامُ كَالرَّجُلِ الْمُقْبِلِ لَا يَزْدَادُ إِلَّا قُوَّةً، وَلَمَّا قُتِلَ كَانَ الْإِسْلَامُ كَالرَّجُلِ الْمُدْبِرِ لَا يَزْدَادُ إِلَّا بُعْدًا. وَكَانَ إِسْلَامُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ فِي السَّنَةِ السَّادِسَةِ مِنَ الْبَعْثَةِ، وَعُمْرُهُ يَوْمَئِذٍ سَبْعٌ وَعِشْرُونَ سَنَةً، وَكَانَ إِسْلَامُهُ بَعْدَ تِسْعَةٍ وَثَلَاثِينَ رَجُلًا أَوْ أَرْبَعِينَ أَوْ خَمْسَةٍ وَأَرْبَعِينَ وَإِحْدَى عَشْرَةَ امْرَأَةً، فَفَرِحَ الْمُسْلِمُونَ بِإِسْلَامِهِ، وَظَهَرَ الْإِسْلَامُ بِمَكَّةَ عَقِبَ إِسْلَامِهِ.
وَقَدْ وَرَدَتِ الْأَحَادِيثُ الْكَثِيرَةُ، وَالْأَخْبَارُ الشَّهِيرَةُ بِفَضَائِلِهِ، فَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
2 / 320