701

लवामिक अनवर

لوامع الأنوار البهية وسواطع الأسرار الأثرية لشرح الدرة المضية في عقد الفرقة المرضية

प्रकाशक

مؤسسة الخافقين ومكتبتها

संस्करण

الثانية

प्रकाशन वर्ष

1402 अ.ह.

प्रकाशक स्थान

دمشق

शैलियों
Hanbali
साम्राज्य और युगों
ओटोमन्स
وَيَوْمُ الْفِطْرِ وَالْأَضْحَى يَجْتَمِعُ أَهْلُ الْجَنَّةِ فِيهَا. قَالَ الْحَافِظُ ابْنُ رَجَبٍ فِي اللَّطَائِفِ: رُوِيَ أَنَّهُ يُشَارِكُ النِّسَاءُ الرِّجَالَ فِيهِمَا كَمَا كُنَّ يَشْهَدْنَ الْعِيدَيْنِ مَعَ الرِّجَالِ دُونَ الْجُمُعَةِ، قَالَ: فَهَذَا لِعُمُومِ أَهْلِ الْجَنَّةِ، فَأَمَّا خَوَاصُّهُمْ فَكُلُّ يَوْمٍ لَهُمْ عِيدٌ يَزُورُونَ فِيهِ رَبَّهُمْ كُلَّ يَوْمٍ مَرَّتَيْنِ بُكْرَةً وَعَشِيًّا، لِأَنَّ الْخَوَاصَّ كَانَتْ أَيَّامُ الدُّنْيَا كُلُّهَا لَهُمْ أَعْيَادًا، فَصَارَتْ أَيَّامُهُمْ فِي الْآخِرَةِ كُلُّهَا أَعْيَادًا، قَالَ الْحَسَنُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: كُلُّ يَوْمٍ لَا يُعْصَى اللَّهُ فِيهِ فَهُوَ عِيدٌ، فَالْيَوْمُ الَّذِي يَقْطَعُهُ الْمُؤْمِنُ فِي طَاعَةِ مَوْلَاهُ وَذِكْرِهِ وَشُكْرِهِ فَهُوَ لَهُ عِيدٌ. انْتَهَى مُلَخَّصًا.
وَفِي التَّذْكِرَةِ لِلْقُرْطُبِيِّ: إِنَّ النَّاسَ يَرَوْنَ رَبَّهُمْ فِي الْمَوْقِفِ ثُمَّ يُحْجَبُونَ إِلَى أَنْ لَا يَبْقَى فِي النَّارِ مِمَّنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ أَحَدٌ، فَيُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَرَوْنَهُ فِي الْجَنَّةِ، ثُمَّ لَا يُحْجَبُونَ بَعْدَ ذَلِكَ أَصْلًا، وَلَا فِي حَالِ تَمَتُّعَاتِهِمْ، وَقَدْ قِيلَ: إِنَّ الْكُفَّارَ كَالْمُنَافِقِينَ يَرَوْنَهُ تَعَالَى ثُمَّ يُحْجَبُونَ عَنْهُ فَتَكُونُ الْحَجْبَةُ حَسْرَةً عَلَيْهِمْ، وَخَصَّ النَّوَوِيُّ الْخِلَافَ بِالْمُنَافِقِ، وَأَمَّا الْكَافِرُ غَيْرُ الْمُنَافِقِ فَلَا يَرَاهُ تَعَالَى اتِّفَاقًا، كَمَا لَا يَرَاهُ غَيْرُ الْعُقَلَاءِ مِنْ سَائِرِ الْحَيَوَانَاتِ، وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.
(الثَّالِثَةُ): اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي رُؤْيَةِ خَاتَمِ الْأَنْبِيَاءِ لِرَبِّهِ إِلَهِ الْأَرْضِ وَالسَّمَاءِ فِي لَيْلَةِ الْمِعْرَاجِ الَّتِي هِيَ فِي حَقِّهِ ﷺ أَفْضَلُ مِنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ وَأَسْمَى، فَأَثْبَتَهَا حَبْرُ الْأُمَّةِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ ﵄ وَرَجَّحَهُ النَّوَوِيُّ، وَقَالَ: وَالْحَاصِلُ أَنَّ الرَّاجِحَ عِنْدَ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَأَى رَبَّهُ بِعَيْنَيْ رَأْسِهِ لَيْلَةَ الْإِسْرَاءِ، الْحَدِيثَ، ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄، وَهَذَا قَوْلُ أَنَسٍ وَعِكْرِمَةَ وَالْحَسَنِ وَالرَّبِيعِ بْنِ

2 / 250