लवामिक अनवर
لوامع الأنوار البهية وسواطع الأسرار الأثرية لشرح الدرة المضية في عقد الفرقة المرضية
प्रकाशक
مؤسسة الخافقين ومكتبتها
संस्करण
الثانية
प्रकाशन वर्ष
1402 अ.ह.
प्रकाशक स्थान
دمشق
أَحَقُّ بِذَلِكَ مِمَّنْ عَدَاهُ مِنَ الصَّحَابَةِ، وَلَكِنْ لَوْ دَعَا لَهُ لَقَامَ آخَرُ وَآخَرُ، وَانْفَتَحَ الْبَابُ، وَرُبَّمَا قَامَ مَنْ لَمْ يَسْتَحِقَّ أَنْ يَكُونَ مِنْهُمْ فَكَانَ الْإِمْسَاكُ أَوْلَى.
وَأَخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ، وَحَسَّنَهُ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ﵁ قَالَ:
سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ " «وَعَدَنِي رَبِّي أَنْ يُدْخِلَ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي سَبْعِينَ أَلْفًا لَا حِسَابَ عَلَيْهِمْ وَلَا عَذَابَ، مَعَ كُلِّ أَلْفٍ سَبْعُونَ أَلْفًا، وَثَلَاثَةُ حَثَيَاتٍ مِنْ حَثَيَاتِ رَبِّي» ". وَيُرْوَى " حَفَنَاتٍ " بِالْفَتْحِ، وَهُوَ الْغَرْفُ مِلْءُ الْيَدَيْنِ، وَقِيلَ الْحَثْيَةُ بِالْيَدِ، وَالْحَفْنَةُ بِالْيَدَيْنِ.
وَأَخْرَجَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ ﵁ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَرَجَ ذَاتَ يَوْمٍ إِلَيْهِمْ فَقَالَ:
" إِنَّ رَبِّي خَيَّرَنِي بَيْنَ سَبْعِينَ أَلْفًا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ عَفْوًا بِغَيْرِ حِسَابٍ، وَبَيْنَ الْخَبِيئَةِ عِنْدَهُ لِأُمَّتِي " فَقَالَ لَهُ بَعْضُ أَصْحَابِهِ: أَيُخَبِّأُ ذَلِكَ رَبُّكَ؟ فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ خَرَجَ وَهُوَ يُكَبِّرُ فَقَالَ: " إِنَّ رَبِّي زَادَنِي مَعَ كُلِّ أَلْفٍ سَبْعِينَ أَلْفًا، وَالْخَبِيئَةُ عِنْدَهُ ". فَقِيلَ:
يَا أَبَا أَيُّوبَ، وَمَا نَظُنُّ خَبِيئَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟ فَأَكَلَهُ النَّاسُ بِأَفْوَاهِهِمْ فَقَالُوا:
مَا أَنْتَ وَخَبِيئَةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟ فَقَالَ أَبُو أَيُّوبَ دَعُوهُ أُخْبِرْكُمْ عَنْ خَبِيئَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، إِنَّ خَبِيئَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَقُولَ رَبِّ مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ مُصَدِّقًا لِسَانَهُ قَلْبُهُ فَأُدْخِلُهُ الْجَنَّةَ»، الْخَبِيئَةُ بِخَاءٍ مُعْجَمَةٍ فَمُوَحَّدَةٍ وَهَمْزَةٍ بِوَزْنِ خَطِيئَةٍ.
وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا: " «سَأَلْتُ رَبِّي فَوَعَدَنِي أَنْ يُدْخِلَ مِنْ أُمَّتِي سَبْعِينَ أَلْفًا عَلَى صُورَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ، فَاسْتَزَدْتُهُ فَزَادَنِي مَعَ كُلِّ أَلْفٍ سَبْعِينَ أَلْفًا فَقُلْتُ: أَيْ رَبِّ، أَرَأَيْتَ إِنْ لَمْ يَكُنْ هَؤُلَاءِ مُهَاجِرِي أُمَّتِي؟ قَالَ:
إِذَنْ أُكْمِلَهُمْ لَكَ مِنَ الْأَعْرَابِ» ". وَأَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ، وَالْبَيْهَقِيُّ عَنْ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ الْأَنْصَارِيِّ ﵁ قَالَ: تَغَيَّبَ عَنَّا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثَلَاثَةً لَا يَخْرُجُ إِلَّا لِصَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ ثُمَّ يَرْجِعُ فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الرَّابِعِ، خَرَجَ إِلَيْنَا فَقُلْنَا:
يَا رَسُولَ اللَّهِ احْتَبَسْتَ عَنَّا حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ قَدْ حَدَثَ حَدَثٌ، قَالَ:
" «لَمْ يَحْدُثْ إِلَّا خَيْرٌ، إِنَّ رَبِّي وَعَدَنِي وَعَدَّنِي أَنْ يُدْخِلَ مِنْ أُمَّتِي الْجَنَّةَ سَبْعِينَ أَلْفًا لَا حِسَابَ عَلَيْهِمْ، وَإِنِّي سَأَلْتُ رَبِّي فِي هَذِهِ الثَّلَاثَةِ أَيَّامٍ الْمَزِيدَ فَوَجَدْتُ رَبِّي مَاجِدًا كَرِيمًا فَأَعْطَانِي
2 / 178