लवामिक अनवर
لوامع الأنوار البهية وسواطع الأسرار الأثرية لشرح الدرة المضية في عقد الفرقة المرضية
प्रकाशक
مؤسسة الخافقين ومكتبتها
संस्करण
الثانية
प्रकाशन वर्ष
1402 अ.ह.
प्रकाशक स्थान
دمشق
إِبْلِيسَ إِنَّمَا يَذُوقُ الْمَوْتَ يَوْمَ الْحَشْرِ كَمَا ذَكَرَهُ الْكِسَائِيُّ فِي الْعَرَائِسِ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ.
(فَائِدَةٌ)
رُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ﵄ أَنَّ الدَّابَّةَ هِيَ الْجَسَّاسَةُ الْمَذْكُورَةُ فِي قِصَّةِ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ ﵁.
وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ إِنَّهَا الثُّعْبَانُ الَّذِي كَانَ فِي بِئْرِ الْكَعْبَةِ فَاخْتَطَفَتْهُ الْعُقَابُ حِينَ أَرَادَتْ قُرَيْشٌ بِنَاءَ الْبَيْتِ الْحَرَامِ وَأَنَّ الطَّائِرَ حِينَ اخْتَطَفَهَا أَلْقَاهَا بِالْحَجُونِ.
وَفِي التَّمْهِيدِ لِابْنِ عَبْدِ الْبَرِّ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ أَنَّهُ رَمَى بِهَا فِي أَجْيَادٍ فَالْتَقَمَتْهَا الْأَرْضُ فَهِيَ الدَّابَّةُ الَّتِي تَخْرُجُ تُكَلِّمُ النَّاسَ وَتَخْرُجُ عِنْدَ الصَّفَا.
وَفِي حَيَاةِ الْحَيَوَانِ جَاءَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ﵄ إِنَّهَا أَيِ الْجَسَّاسَةَ دَابَّةُ الْأَرْضِ الْمَذْكُورَةُ فِي الْقُرْآنِ قَالَ وَهِيَ بِجَزِيرَةِ بَحْرِ الْقَلْزَمِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
[الْعَلَامَةُ العاشرة خُرُوجُ النَّارِ]
(الْعَلَامَةُ الْعَاشِرَةُ)
خُرُوجُ النَّارِ الَّتِي تَخْرُجُ مِنْ قَعْرِ عَدَنَ تَحْشُرُ النَّاسَ إِلَى مَحْشَرِهِمْ وَإِلَيْهَا أَشَارَ بِقَوْلِهِ:
«وَآخِرُ الْآيَاتِ حَشْرُ النَّارِ ... كَمَا أَتَى فِي مُحْكَمِ الْأَخْبَارِ»
«وَآخِرُ الْآيَاتِ» الْعِظَامِ وَالْعَلَامَاتِ الْجِسَامِ «حَشْرُ النَّارِ» لِلنَّاسِ مِنَ الْمَشْرِقِ إِلَى الْمَغْرِبِ وَمِنَ الْيَمَنِ إِلَى مُهَاجَرِ إِبْرَاهِيمَ ﵇ وَهُوَ أَرْضُ الشَّامِ «كَمَا أَتَى» ذَلِكَ مُصَرَّحًا بِهِ «فِي مُحْكَمِ الْأَخْبَارِ» وَفِي صَحِيحِ الْآثَارِ كَمَا سَتَقِفُ عَلَى جُمْلَةٍ مِنْ ذَلِكَ.
فَإِنْ قُلْتَ فِي قَوْلِكَ (وَآخِرُ الْآيَاتِ) مُصَادَمَةٌ لِلْحَدِيثِ الصَّحِيحِ وَالْخَبَرِ الثَّابِتِ الصَّرِيحِ عَنْ سَيِّدِ الْبَشَرِ وَخُلَاصَةِ الْعَالَمِ وَأَصْدَقِ مَنْ أَخْبَرَ وَصَفْوَةِ بَنِي آدَمَ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ ﷺ فَقَدْ أَخْرَجَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ، وَالْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ، وَالنَّسَائِيُّ فِي سُنَنِهِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««أَمَّا أَوَّلُ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ فَنَارٌ تَخْرُجُ مِنَ الْمَشْرِقِ فَتَحْشُرُ النَّاسَ إِلَى الْمَغْرِبِ»» الْحَدِيثَ.
قُلْتُ تَقَدَّمَ فِي حَدِيثِ حُذَيْفَةَ بْنِ أُسَيْدٍ الْغِفَارِيِّ أَنَّهُ ﷺ، قَالَ: " «لَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ حَتَّى تُرَى قَبْلَهَا عَشْرُ آيَاتٍ»، فَذَكَرَ الدُّخَانَ وَالدَّجَّالَ
2 / 149