535

लवामिक अनवार

لوامع الأنوار

क्षेत्रों
यमन

وانظر إلى الرواة لها، فإنهم الإمام الأعظم حجة الرحمن، المنصور بالله عبدالله بن /537 حمزة بن سليمان، في شافيه، والإمام الأوحد، الحسن بن محمد، في أنواره، والأمير الناصر للحق، حافظ العترة (ع)، في ينابيعه؛ مع قرب عهدهم من عهده، واتصال عصرهم بعصره؛ فكل واحد منهم يروي عن الإمام المتوكل على الله بواسطة أشياخه الكرام الأعلام، المشافهين للإمام.

فالإمام الحجة عبدالله بن حمزة عن الشيخ الحسن، ومحيي الدين، وغيرهما، عن الإمام.

والإمام الحسن، وأخوه الأمير الناصر للحق، عن والدهما الداعي إلى الله، عن الإمام (ع)، أعاد الله من بركاتهم، وأفاض علينا من نفحات كراماتهم، بفضله وكرمه.

[كرامة للإمام أحمد بن سليمان في العصر الأخير]

وقد وقعت للإمام المتوكل على الله أحمد بن سليمان (ع)، في العصر الأخير كرامة من الكرامات البالغة.

فيقول المفتقر إلى الله تعالى، مجد الدين بن محمد عفا الله عنهما : أخبرني المولى العلامة فخر الإسلام، وبدر الأعلام، عبدالله بن الإمام الهادي الحسن بن يحيى المؤيدي رضي الله عنهم ، قال: حدثني والدي أمير المؤمنين، عن القاضي العلامة الرحلة محمد بن عبدالله الغالبي، عن السيد صلاح الهاشمي، أنه لما حفر للإمام الحسين المؤيدي بجانب قبره، انثقب ثقب إلى قبر الإمام أحمد، فأدخل بعض الحاضرين يده فإذا هو لم يتغير منه شيء، وشاهده الحاضرون، ثم أنه لمس لحيته الشريفة فانخزل منها شعرات قد علاها نور الإسلام فيها بعض الطول.

وهذه كرامة له (ع) عظيمة، وآية لجده صلى الله عليه وآله وسلم انتهى.

وقد اشتهرت هذه الكرامة، وسمعتها من غير هذا الطريق، ولكن هذا سند روايتها المتصل بالحاضرين.

[(رجع) إلى ما رواه في الينابيع من كرامات العترة]

قال (ع): ونحو: كرامات الإمام المنصور بالله عبدالله بن حمزة (ع).

فإنا روينا أنه كتب كتابا، بركة لصبي، قد ابيضت عيناه؛ فما كان إلا أن تعلق الكتاب، وأبصر في الحال وعوفي.

وذكر النور، والراية الخضراء، وقد ذكرتهما في التحف.

قال: ومنها: فتحه باب غمدان بشصة من نشابة من غير تعب، وكان لاينفتح بمفتاحه إلا بعد علاج شديد /538 .

पृष्ठ 538