489

लवामिक अनवार

لوامع الأنوار

क्षेत्रों
यमन

إلى قوله (ع): فأما جعله لصاحب بغداد، وليجة دون أهل بيت النبوة، /491 ومعدن الرسالة، ومحل الوراثة، فقد أبت ذلك عليه أخبار الصحاح، إن اعتقد أنها صحيحة، في خبر الكساء والبرد والمباهلة، وغير ذلك من الآثار في تخصيصهم بأنهم عترته، أهل بيته.

إلى قوله (ع): فأما ذريته فلا ينازعنا أحد في ذلك من أهل الدين، وقد كان شغب الحجاج في ذلك ثم سلم وانقطع، إلا أن تكون بلية صاحب الخارقة أعظم من بليته، وقضيته أقبح من قضيته، ففي قوله تعالى: {ألم نهلك الأولين(16) ثم نتبعهم الآخرين (17)}[المرسلات]، مايذهب هم كل مؤمن حزين.

إلى قوله (ع): فأما ائتمامك به، فينبغي لمن كان على مثل حالك، أن يكون إمامه كذلك، يوم ندعوا كل أناس بإمامهم، فأنت في الائتمام، وهو في الإمامة؛ كما قيل في المثل السائر: وافق شن طبقه، وكما قال الشاعر:

*هذا السوار لمثل هذا المعصم*

ولكن مايكون حال الأعمى إذا قاده الأعمى، والضال إذا كان دليله الضال.

إلى قوله (ع): كيف يصحب الخائف الخائف، ويؤم الضنين الضنين، ويقيم الحدود المحدود، وينفذ الأحكام المحكوم عليه؟ فإنا لله وإنا إليه راجعون، من ضلال هذه الأمة، وجفوتها لأهل بيت نبيها؛ ولكن كيف يستعظم ذلك من أمة قتل ابن دعيها ابن نبيها، فما ذرفت عيونها، ولاوجفت قلوبها، ولا أوحشها حوبها؟!.

هذا وبرد الإسلام قشيب، وأصاغر الصحابة يستعظمون وخط المشيب؛ ولما قبض رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مرضي الفعل، مشكور العمل، قد أنقذ الخلائق من شفا الحفرة، ونجاهم من بحار الهلكة، وأضفى عليهم ستر الإسلام، الحسن الجميل، لم يبق منهم عنق مكلف، إلا وفيه له صلى الله عليه وآله وسلم منة الهداية؛ والمنة لله تعالى. /492

पृष्ठ 492