लवामिक अनवार
لوامع الأنوار
وكل ذلك لما هم عليه من الشقاوة ببغض السلالة النبوية؛ ولكونهم شاهدوا في النهج ما يهدم بنيانهم، ويزلزل أركانهم، وقد فضحهم الله تعالى بكلامهم في هذا الكتاب الشريف، كما فضحهم في غيره من التآليف، وتبين لأهل الاختبار أن ذهبيهم، وأضرابه من حفاظهم، على زعمهم، يهذون بغير علم، بما يمقتهم الله تعالى عليه، والصالحون من عباده، وإن موهوا على الأغمار؛ فإن خطب هذا الكتاب /449 الشريف، والمنهج المنيف، مخرجة في غيره من كتب الموالفين والمخالفين، على رغم أنوف المباهتين، فلا يستطيعون دفع ذلك برد ولا إنكار، مع أن برهان كلام سيد الوصيين، وأخي سيد النبيين، في ذاته، من أعظم الشواهد لذوي الأبصار، وقد استدل على ذلك شارحه العلامة فارس الميدان، وسابق الفرسان، وإمام المعاني والبيان ابن أبي الحديد، بدلائل واضحة الحجج، مسفرة المنهج، وأتى عند خطبه بروايات عديدة، وطرقات مفيدة، وخطبه الشريفة، وفصوله البالغة المنيفة، موجودة بأعيانها، وأسانيدها في كتب الأئمة الهادين، من أولاد أمير المؤمنين؛ وأكثر ذلك في بساط الإمام الناصر للحق، وأمالي الإمام الناطق بالحق، والإمام المرشد بالله، والاعتبار للإمام الموفق بالله (ع).
قال الإمام الشهير، محمد بن عبدالله الوزير (ع) في جوابه على المقبلي مالفظه: ولم يفعل الذهبي وغيره ممن نقمت عليهم إلا دونك، فأنت أولى بجوابك منهم، وقد أقر الذهبي بأكثر النهج، وإنما نفر مما فيه وصمة على الصحابة، ثم ألم تعلم أن أكثر الخطب مروية في أمالي أبي طالب (ع)، وكتاب المحيط، وجامع السيوطي، وغيرها من الكتب، وإنكار بلوغها إلى المصنف لنظره إلى علوم الآل بالعين الحمقاء، وإلا فلها طرق مذكورة في كتب الأسانيد. انتهى.
وقد جمع من ذلك بحثا نافعا المولى العلامة شرف الدين الحسن بن الحسين الحوثي في تخريج الشافي.
قال أيده الله في سياق الرد على فقيه الخارقة بعد أن ذكر مامعناه أن طريق الرواية إليه، كطريق الرواية إلى غيره مالفظه:
وليس ثم فرق إلا أن مؤلفه من خلصان الزيدية المشار إليهم بقوله صلى الله عليه وآله وسلم : ((إن لله حرسا في السماء وهم الملائكة، وفي الأرض حرسا وهم شيعتك ياعلي)) كما قال جعفر الصادق: لا أعلم إلا أنها في أصحاب عمي زيد بن علي.
पृष्ठ 450