लताइफ
اللطائف من دقائق المعارف في علوم الحفاظ الأعارف
संपादक
أبو عبد الله محمد علي سمك
प्रकाशक
دار الكتب العلمية
संस्करण
الأولى ١٤٢٠ هـ
प्रकाशन वर्ष
١٩٩٩ م
بسم الله الرحمن الرحيم
حدثنا الشيخ الإمام الحافظ، محيي السنة، نور الأئمة، شمس الحفاظ: أبو موسى محمد بن أبي بكر بن أبي عيسى المديني، حرسه الله وأبقاه، أملاه من لفظه يوم السبت الثالث والعشرين من شهر صفر سنة تسع وأربعين وخمسمائة قال:
سلمة بن نبيط بن شريط قد سمع من أبيه نبيط وقد روى عن رجل عن أبيه
٧٩٠- أخبرنا أبو غالب أحمد بن العباس التاني ﵀، أنا أبو بكر محمد بن عبد الله الضبي، (ح) وأخبرنا أبو علي الحداد ﵀، ثنا أبو نعيم الحافظ، قالا: ثنا أبو القاسم سليمان بن أحمد، ثنا علي بن عبد العزيز، ثنا أبو نعيم، ثنا سلمة بن نبيط، حدثني أبي أو نعيم بن أبي هند، عن أبي قال: حججت مع أبي وعمي ﵃ فقالا لي: أترى [ذاك] صاحب الجمل الأحمر الذي يخطب، ذاك رسول الله ﷺ.
رواه أبو عبد الله بن منده ﵀ عن عبد الله بن محمد بن إسحاق عن علي ابن عبد العزيز هذا، وقال فيه: ثنا سلمة، ثنا أبي أو نعيم بن أبي هند، عن أبيه، فعلى هذا الحديث عن والد سلمة أو والد نعيم، وهو: أبو هند النعمان بن أشيم صحابي أيضًا، وأورده أبو عبد الله في ترجمته، غير أن هذا الحديث بنبيط والد سلمة أشبه؛ لأنه رواه سفيان وعبد الحميد الحماني عن سلمة قال: أخبرني أبي، بلا شك، ولم يذكر فيه نعيمًا، ولسلمة عن نعيم عن أبيه نبيط حديث آخر:
٧٩١- أخبرنا [به] أبو علي الحداد ﵀ في غير موضع، ثنا أبو نعيم، ثنا أبو بكر الطلحي، ثنا الحسن بن الطيب، ثنا وهب بن بقية، ثنا إسحاق بن يوسف، عن سلمة بن نبيط، (ح) وأخبرنا أبو بكر محمد بن أبي القاسم القرآني، وأبو غالب ⦗٤٠٠⦘ الكوشيذي قالا: أنا أبو بكر بن ريذة، (ح) وأخبرنا أبو علي، ثنا أبو نعيم قالا: ثنا الطبراني، ثنا معاذ بن المثنى، ثنا مسدد، ثنا عبد الله بن داود، ثنا سلمة بن نبيط، عن نعيم بن أبي هند، عن نبيط بن شريط، عن سالم بن عبيد ﵁ قال: أغمي على رسول الله ﷺ في مرضه فأفاق فقال: «حضرت الصلاة؟» فقلت: نعم، فقال: «مروا بلالًا فليؤذن ومروا أبا بكر فليصل بالناس» فقالت عائشة ﵂: إن أبي رجل أسيف فلو أمرت غيره فليصل بالناس، ثم أغمي عليه فأفاق، فقال: «هل حضرت الصلاة؟» قلت: نعم، قال: «مروا بلالًا فليؤذن ومروا أبا بكر فليصل بالناس» فقالت عائشة ﵂: إن أبي رجل أسيف فلو أمرت فيصلي بالناس. فقال: «أنتن صواحبات يوسف» فأمر بلالًا فأذن وأمر أبا بكر فصلى بالناس، ثم أغمي عليه، فأفاق، فقال: «أقيمت الصلاة؟» قلت: نعم، قال: «ائتوني بإنسان أعتمد عليه» فجاء بريدة وإنسان آخر، فاعتمد عليهما فأتى المسجد، فدخل وأبو بكر ﵁ قائم يصلي بالناس، فذهب أبو بكر يتنحى فمنعه رسول الله ﷺ وأجلس إلى جنب أبي بكر حتى فرغ من صلاته، فقبض رسول الله ﷺ فقال عمر ﵁: لا أسمع رجلًا يقول: مات رسول الله ﷺ إلا ضربته بالسيف، فأخذ -يعني أبا بكر- ﵁ بذراعي فاعتمد علي وقام يمشي حتى جئنا فقال: أوسعوا، فأوسعوا له، فأكب عليه ومسه، وقال: ﴿إنك ميت وإنهم ميتون﴾، قالوا: يا صاحب رسول الله [مات رسول الله ﷺ؟ قال: نعم، فعلموا أنه كما قال، قالوا: يا صاحب رسول الله] أنصلي على رسول الله ﷺ؟ قال: نعم، قالوا: كيف نصلي عليه؟ قال: يدخل قوم فيكبرون ويدعون ويصلون، ثم ينصرفون، ويجيء آخرون حتى يفرغوا، قالوا: يا صاحب رسول الله، أيدفن رسول الله ﷺ؟ قال: نعم، قالوا: وأين يدفن؟ قال: حيث قبض، فإن الله ﷿ لم يقبضه إلا في بقعة طيبة، فعلموا أنه كما قال، ثم قام، فقال: عندكم صاحبكم، فأمرهم يغسلونه، ثم خرج واجتمع المهاجرون يتشاورون، فقالوا: انطلقوا إلى إخواننا من الأنصار فإن لهم في هذا الأمر نصيبًا، فانطلقوا، فقال رجل من الأنصار: منا أمير ومنكم أمير، فأخذ عمر بيد أبي بكر ﵄ فقال: أخبروني من له الثلاثة: ﴿ثاني اثنين إذ هما في الغار﴾ من هما؟، ﴿إذ يقول لصاحبه لا تحزن﴾ من صاحبه؟ ﴿إن الله معنا﴾، فأخذ بيد أبي بكر ⦗٤٠١⦘ فضرب عليها، وقال للناس: بايعوه فبايعوه، بيعة حسنة جميلة.
هذا لفظ رواية ابن ريذة وفيه ألفاظ غيرها أفصح منها، ورواية الآخرين مختصرة ورواه حميد بن عبد الرحمن عن سلمة بن نبيط، ورواه يونس بن بكير عن سلمة عن أبيه، لم يذكر نعيمًا، ورواه سلمة بن كهيل عن نعيم عن سالم، لم يذكر نبيطًا.
1 / 399