515

लताइफ़ माअरिफ़

لطائف المعارف فيما لمواسم العام من الوظائف

संपादक

طارق بن عوض الله

प्रकाशक

المكتب الإسلامي

संस्करण

الأولى

प्रकाशन वर्ष

1427 अ.ह.

प्रकाशक स्थान

بيروت

क्षेत्रों
सीरिया
इराक
साम्राज्य और युगों
ममलूक
इलखानी वंश
﴿سِنِينَ (٢٠٥) ثُمَّ جاءَهُمْ ما كانُوا يُوعَدُونَ (٢٠٦) ما أَغْنى عَنْهُمْ ما كانُوا يُمَتَّعُونَ﴾ [الشعراء: ٢٠٥ - ٢٠٧]. تلا بعض السّلف هذه الآية وبكى، وقال: إذا جاء الموت لم يغن عن المرء ما كان فيه من اللذّة والنعيم. وفي هذا المعنى ما أنشده أبو العتاهية للرشيد حين بنى قصره واستدعى إليه ندماءه:
عش ما بدا لك سالما … في ظلّ شاهقة القصور
يسعى عليك بما اشتهيت … لدى الرّواح وفي البكور
فإذا النّفوس تقعقعت … في ضيق حشرجة الصّدور
فهناك تعلم موقنا … ما كنت إلاّ في غرور
في «صحيح البخاري» عن النبي ﷺ، قال: «أعذر الله إلى من بلّغه ستين من عمره» (^١). وفي الترمذي: «أعمار أمّتي ما بين السّتين إلى السّبعين، وأقلّهم من يجوز ذلك» (^٢). وفي رواية: «حصاد أمّتي من بلغ الخمسين، فقد تنصّف المائة فماذا ينتظر».
لهفي على خمسين عاما مضت … كانت أمامي ثمّ خلفتها
لو كان عمري مائة هدّني … تذكّري أنّي تنصّفتها
في بعض الكتب السّالفة: إنّ لله مناديا ينادي كلّ يوم: أبناء الخمسين، زرع دنا حصاده، أبناء الستين، هلموا إلى الحساب. أبناء السّبعين، ماذا قدّمتم وماذا أخرتم؟ أبناء الثمانين: لا عذر لكم. ليت الخلق لم يخلقوا، وليتهم إذ خلقوا علموا لماذا خلقوا، وتجالسوا بينهم فتذاكروا ما عملوا، ألا أتتكم السّاعة

(^١) أخرجه: البخاري (٨/ ١١١) (٦٤١٩).
(^٢) أخرجه: الترمذي (٣٥٥٠، ٢٣٣١)، وحسنه ابن ماجه (٤٢٣٦).
وصححه الألباني في «الصحيحة» (٧٥٧).

1 / 526