35

लताइफ़ माअरिफ़

لطائف المعارف فيما لمواسم العام من الوظائف

संपादक

طارق بن عوض الله

प्रकाशक

المكتب الإسلامي

संस्करण

الأولى

प्रकाशन वर्ष

1427 अ.ह.

प्रकाशक स्थान

بيروت

क्षेत्रों
सीरिया
इराक
साम्राज्य और युगों
ममलूक
इलखानी वंश
المؤمن ندمه، ومن تفريطه أسفه، ومن اعوجاجه تقويمه، ومن تأخّره تقديمه، ومن زلقه في هوّة الهوى أن يؤخذ بيده فينجّى إلى نجوة النجاة، كما قيل:
قرّة عيني لا بدّ منك وإن … أوحش بيني وبينك الزّلل
قرّة عيني أنا الغريق فخذ … كفّ غريق عليك يتّكل
الفائدة الثانية: حصول المغفرة والعفو من الله تعالى لعبده؛ فإنّ الله يحبّ أن يعفو ويغفر، ومن أسمائه الغفّار، والعفوّ (^١)، والتّوّاب، فلو عصم الخلق فلمن كان العفو والمغفرة؟
قال بعض السّلف: أوّل ما خلق الله القلم كتب: إنّي أنا التوّاب أتوب على من تاب. قال أبو الجلد: قال رجل من العاملين لله بالطاعة: اللهم، أصلحني صلاحا لا فساد عليّ بعده. فأوحى الله تعالى إليه: إنّ عبادي المؤمنين كلّهم يسألوني مثل ما سألت، فإذا أصلحت عبادي كلّهم فعلى من أتفضّل وعلى من أجود بمغفرتي؟.
كان بعض السلف يقول: لو أعلم أحبّ الأعمال إلى الله لأجهدت نفسي فيها، فرأى في منامه قائلا يقول له: إنّك تريد ما لا يكون، إنّ الله يحبّ أن يغفر. قال يحيى بن معاذ: لو لم يكن العفو أحبّ الأشياء إليه لم يبتل بالذّنب أكرم الخلق عليه.
يا ربّ أنت رجائي … وفيك حسّنت ظنّي
يا ربّ فاغفر ذنوبي … وعافني واعف عني
العفو منك إلهي … والذّنب قد جاء منّي
والظنّ فيك جميل … حقّق بحقّك ظنّي

(^١) في أ، ب: «الغفور».

1 / 46