Landmarks of Religion from Sayings of the Truthful and Trustworthy
معالم الدين من أحاديث الصادق الأمين
प्रकाशक
دار مشارق الأنوار للبحث العلمي
संस्करण संख्या
الأولى
प्रकाशन वर्ष
١٤٣٤ هـ - ٢٠١٣ م
शैलियों
لِذَلِكَ؟ (١)». رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
٧٥ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، يَقُولُ عَامَ الفَتْحِ وَهُوَ بِمَكَّةَ: «إِنَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ حَرَّمَ بَيْعَ الخَمْرِ، وَالمَيْتَةِ وَالخِنْزِيرِ وَالْأَصْنَامِ (٢)» (٣). فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ شُحُومَ المَيْتَةِ، فَإِنَّهَا يُطْلَى بِهَا السُّفُنُ، وَيُدْهَنُ بِهَا الجُلُودُ، وَيَسْتَصْبِحُ بِهَا النَّاسُ؟ (٤) فَقَالَ: «لَا، هُوَ حَرَامٌ». ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عِنْدَ ذَلِكَ: ...................................................................
_________
(١) قال الإمام ابن رجب في «جامع العلوم والحكم» (١/ ٢٦٩): «هذا الكلام أشار فيه ﷺ إلى آداب الدعاء، وإلى الأسباب التي تقتضي إجابته، وإلى ما يمنع من إجابته، فذكر من الأسباب التي تقتضي إجابة الدعاء أربعة:
أحدها: إطالة السفر، والسفر بمجرده يقتضي إجابة الدعاء، كما في حديث أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: «ثلاث دعوات مستجابات لا شك فيهن: دعوة المظلوم، ودعوة المسافر، ودعوة الوالد لولده». ومتى طال السفر، كان أقرب إلى إجابة الدعاء؛ لأنه مظنة حصول انكسار النفس بطول الغربة عن الأوطان، وتحمل المشاق، والانكسار من أعظم أسباب إجابة الدعاء.
والثاني: حصول التبذُّل في اللباس والهيئة بالشعث والاغبرار، وهو أيضًا من المقتضيات لإجابة الدعاء، كما في الحديث المشهور عن النبي ﷺ: «رب أشعث أغبر ذي طمرين، مدفوع بالأبواب، لو أقسم على الله لأبره». ولما خرج النبي ﷺ للاستسقاء، خرج متبذلًا متواضعًا متضرعًا.
الثالث: مد يديه إلى السماء، وهو من آداب الدعاء التي يُرجى بسببها إجابته، وفي حديث سلمان عن النبي ﷺ: «إن الله تعالى حيي كريم، يستحيي إذا رفع الرجل إليه يديه أن يردهما صفرًا خائبتين».
والرابع: الإلحاح على الله بتكرير ذكر ربوبيته، وهو من أعظم ما يطلب به إجابة الدعاء.
وأما ما يمنع إجابة الدعاء: فقد أشار ﷺ إلى أنه التوسع في الحرام أكلًا وشربًا ولبسًا وتغذية» اهـ باختصار.
(٢) قال الإمام الخطابي في «معالم السنن» (٣/ ١٣٣): «وفي تحريمه ثمن الأصنام دليل على تحريم بيع جميع الصور المتخذة من الطين والخشب والحديد والذهب والفضة، وما أشبه ذلك من اللعب ونحوها» اهـ.
(٣) هذا يدل على أن ما حرم الله الانتفاع به، فإنه يحرم بيعه وأكل ثمنه.
(٤) أي: ينوِّرون بها بيوتهم.
1 / 69