Landmarks of Religion from Sayings of the Truthful and Trustworthy
معالم الدين من أحاديث الصادق الأمين
प्रकाशक
دار مشارق الأنوار للبحث العلمي
संस्करण संख्या
الأولى
प्रकाशन वर्ष
١٤٣٤ هـ - ٢٠١٣ م
शैलियों
ﷺ: «المَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ» (١). مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
وَفِي رِوَايَةٍ فِي «الصَّحِيحَيْنِ» مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ ﵁: قَالَ أَنَسٌ: فَمَا فَرِحْنَا بِشَيْءٍ فَرَحَنَا بِقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: «أَنْتَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ». قَالَ أَنَسٌ: فَأَنَا أُحِبُّ النَّبِيَّ ﷺ وَأَبَا بَكْرٍ، وَعُمَرَ، وَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ مَعَهُمْ بِحُبِّي إِيَّاهُمْ، وَإِنْ لَمْ أَعْمَلْ بِمِثْلِ أَعْمَالِهِمْ (٢).
٣٢ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَنْ يُنَجِّيَ أَحَدًا مِنْكُمْ
_________
(١) قال الإمام ابن بطال في «شرح صحيح البخاري» (٩/ ٣٣٢): «علامة حبِّ الله حبُّ رسوله، واتباع سبيله، والاقتداء بسنته؛ لقوله تعالى: ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللهُ﴾، وقوله ﷺ: «المرء مع من أحب». فدل هذا أن من أحب عبدًا في الله فإن الله جامع بينه وبينه في جنته ومُدْخِلُه مُدْخَلَه وإن قصر عن عمله، وهذا معنى قوله: «ولم يلحق بهم» يعني: فى العمل والمنزلة. وبيان هذا المعنى -والله أعلم-: أنه لما كان المحب للصالحين وإنما أحبهم من أجل طاعتهم لله، وكانت المحبة عملًا من أعمال القلوب واعتقادًا لها، أثاب الله معتقد ذلك ثواب الصالحين؛ إذ النية هي الأصل، والعمل تابع لها، والله يوتي فضله من يشاء» اهـ.
(٢) فإن قال قائل: فالشيعة الرافضة يحبون عليًّا، فهل هم معه؟
فالجواب: لا، لأن محبة الصحابة شرعية، فينبغي أن تكون على وجه يأذن الشرع فيه، ومن ضروراتها اتباع المحبوب، وعلي لا يرضى بالبراءة من أبي بكر وعمر ﵄، بل قد كان يرى أنهما أفضل منه، روى البخاري في «صحيحه» عن محمد ابن الحنفية قال: قلت لأبي علي بن أبي طالب: يا أبت، من خير الناس بعد رسول الله ﷺ؟ فقال: أبو بكر. فقلت: ثم من؟ قال: عمر. وقد كان يقول: لا أوتى بأحد يفضلني على أبي بكر وعمر إلا جلدته جلد المفتري.
فهؤلاء الشيعة الرافضة المخذولون لو رآهم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، وهم يفضلونه على أبي بكر وعمر لجلدهم وعاقبهم أشد العقاب، فكيف وهم يلعنونهما ومعظم الصحابة، بل ويكفرونهم ويزعمون أنهم ارتدوا بعد النبي ﷺ، فلا شك في كفر من يفعل ذلك منهم، كما قرره أئمة أهل العلم، ويُنظر: «الصارم المسلول» (ص: ٥٨٦).
1 / 41