428

लामिक

اللامع الصبيح بشرح الجامع الصحيح

संपादक

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

प्रकाशक

دار النوادر

संस्करण

الأولى

प्रकाशन वर्ष

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

प्रकाशक स्थान

سوريا

साम्राज्य और युगों
ओटोमन्स
قبل أن تصيروا رُؤساءَ منظورًا إليكم، فإنكم حينئذٍ تأْبَوا، فتبقُوا جُهَّالًا، فتحتاجوا أنْ تأْخذوا من الأَصاغر، فيُزْري ذلك بكم، وهو شَبيهٌ بقول ابن المُبارَك: لا يَزال الناس بخيرٍ ما أَخذوا العلم عن أكابرهم، فإذا أَتاهم من أَصاغرهم فقد هلَكُوا.
قال ابن مَعِيْن: مَن عاجل الرئاسة فاتَه عِلْمٌ كثيرٌ.
وقيل: المراد أن السيادة تحصُل بالعلم، وكلَّما زاد العلم زادت السِّيادة، فقصَد عُمر الحثَّ على الزيادة منه قبل السيادة لتعظُم السيادة به.
قال (ك): قال أبو عبد الله؛ أي: البخاري: وبعدَ أنْ تَسُودوا، وقد تعلَّم أصحابُ النبي ﷺ في كِبَر سِنهم.
وأقول: ولا بُدَّ من مقدَّرٍ يتعلق به لفظ: (وبعدَ)، والمناسب أن يقدَّر لفْظ: وتفهَّموا، بمعنى الماضي، فيكون لفظ: (وتسودوا) بفتح التاء ماضيًا كما أنَّه يحتمل أن تكون: تَسودُّوا من التَّسويد الذي هو من السَّواد؛ أي: بعد أنْ تَسْوَدَّ لِحيتُهم مثلًا؛ أي: في كبَرهم، أو بعد زوال السَّواد بالشَّيب، والله أعلم، انتهى.
وكأَنَّ هذه الزيادة وقعتْ له في نسخةٍ، ولا يخلو ما قالَه فيها من نظَرٍ.
* * *
٧٣ - حدثنا الحُمَيْدِيُّ قالَ: حدَّثنا سُفْيانُ قالَ: حدّثنِي إِسْمَاعيلُ

1 / 379