وقد تقع موقع المبتدأ، كقولك: (كَمْ عَبْدًا لَكَ؟)؛ فـ (كم) مبتدأ، و(لك) ١ الخبر، ونصبت (عَبْدًا) على التّمييز.
وتقعُ موقع المفعول به، في قولك: (كم رجلًا رأيت؟) .
وموقع٢ الجارّ والمجرور٣، كقولك: (بكم درهمًا بعت؟) .
وإنْ دخل عليها حرف جرّ جاز في مميّزها النّصب والجرّ٤؛ فيُقال: (بكم درهمًا اشتريت ثوبك؟) و(بكم درهمٍ اشتريت؟) فالنّصب لأنّها كما تقدّم٥، والجرّ بـ (من) مضمَرة٦، لا بإضافة٧ (كم) إليه؛ خلافًا لبعضهم٨.
١ في أ: وذلك، وهو تحريف.
٢ في أ: وموضع.
٣ تارةً بحرف الجرّ كما مثّل، وتارة بالإضافة، نحو قولك: (ابن كم سنة أنت؟) .
٤ اختلف العلماء في جواز جرّ تمييز (كم) الاستفهاميّة حملًا على الخبريّة؛ على ثلاثة مذاهب:
الأوّل: أنّه لا يجوز.
والثّاني: أنّه يجوز مطلَقًا؛ وإليه ذهب الفرّاء، والزّجّاج، والسّيرافيّ.
والثّالث: أنّه يجوز بشرط أن يدخل على (كم) حرف جرّ، نحو: (على كم جذع بيتك مبنيّ؟)؛ وهو مذهب سيبويه والخليل.
يُنظر: الكتاب ٢/١٥٩، ١٦٠، وشرح التّسهيل ٢/٤١٩، وشرح الرّضيّ ٢/٩٦، والارتشاف ١/٣٧٨، والتّصريح ٢/٢٧٩، والهمع ٤/٧٩، والأشمونيّ ٤/٨٠.
٥ لأنّها شبيهة بالعدد المنصوب على التّمييز.
٦ وهو مذهب الخليل، وسيبويه، والفرّاء، والجمهور.
يُنظر: الكتاب ٢/١٦٠، والمقتضب ٣/٥٦، والمقرّب ١/٣١٢، والتّسهيل ١٢٤، وشرحه ٢/٤١٩، وشرح الرّضيّ ٢/٩٦، والارتشاف ١/٣٧٨، والمساعد ٢/١٠٨، والتّصريح ٢/٢٧٩، والهمع ٤/٧٩، والأشمونيّ ٤/٨٠.
٧ في أ: لإضافة.
٨ أراد ببعضهم: الزّجّاج.
يُنظر: التّسهيل ١٢٤، وشرحه ٢/٤١٩، والارتشاف ١/٣٧٨، والمساعد٢/١٠٩، والتّصريح ٢/٢٧٩، والهمع ٤/٧٩، والأشمونيّ ٤/٨٠.