بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي أصعد قوالب الأصفياء بالمجاهدة، وأسعد قلوب الأولياء بالمشاهدة، وحلى ألسنة المؤمنين بالذكر، وجلى خواطر العارفين بالفكر، وحرس سواد العباد عن الفساد، وحبس مراد الزهاد على السداد، وخلص أشباح المتقين من ظلم الشهوات، وصفى أرواح الموقنين عن ظلم الشبهات، وقبل أعمال الأخيار بأداء الصلوات، وأيد خصال الأحرار بإسداء الصلات.
أحمده حمد من رأى آيات قدرته وقوته، وشاهد الشواهد من فردانيته ووحدانيته، وطرق طوارق سره وبره، وقطف ثمار معرفته من شجر مجده وجوده، وأشكره شكر من اخترق واغترف من نهر فضله وإفضاله، وأومن به إيمان من آمن بكتابه وخطابه، وأنبيائه وأصفيائه، ووعده ووعيده، وثوابه وعقابه.. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله: بعثه لأصلاب الفسقة والفجرة قاسمًا، ولعرى الجاحدين والمارقين فاصمًا، ولباغي الشك والشرك قاهرًا، ولأتباع الحق والإحسان ناصرًا؛ فصلوات الله عليه، وعلى آله، وأصحابه أجمعين.
1 / 121