714

كفاية النبيه شرح التنبيه في فقه الامام الشافعي

كفاية النبيه شرح التنبيه في فقه الامام الشافعي

संपादक

مجدي محمد سرور باسلوم

प्रकाशक

دار الكتب العلمية

संस्करण

الأولى

प्रकाशन वर्ष

م ٢٠٠٩

शैलियों
Shafi'i jurisprudence
क्षेत्रों
मिस्र
साम्राज्य और युगों
ममलूक
قال: ومن امتنع من فعلها جاحدًا لوجوبها- أي: منكرًا لوجوبها- وهو غير معذور؛ بأن كان قد تقدم إسلامه وخالط المسلمين- كفر؛ لقوله ﷺ: "بين العبد و[بين] الكفر ترك الصلاة" رواه مسلم، ولأنه جحد أصلًا مقطوعًا به في الشرع، لا عذر له فيه، فتضمن جحده تكذيب الله ورسوله، ومن كذبهما؛ فقد كفر.
قال الرافعي: وهكذا كل من جحد حكمًا مجمعًا عليه [يكفر.
وقال في "الروضة": ليس هذا على إطلاقه، بل هو مختص بمن جحد مجمعًا عليه] فيه نص، وهو من أمور الإسلام الظاهرة، التي يشترك في معرفتها الخواص والعوام: كالصلاة، والزكاة، والحج، وتحريم الخمر، أو الزنى، أو نحو ذلك. ومن جحد مجمعًا عليه لا يعرفه إلا الخواص: كاستحقاق بنت الابن السدس مع بنت الصلب، وتحريم نكاح المعتدة، وكما إذا أجمع أهل العصر على حكم حادثة- فليس بكافر للعذر، بل يعرف الصواب ليعتقده، ومن جحد مجمعًا عليه ظاهرًا لا نص فيه، ففي الكم بتكفيره خلاف يأتي في باب الردة، وقد أوضح صاحب "التهذيب" القسمين الأولين في خطبة كتابه، والحكم بكفره في مسألة الكتاب مرتب على الجحد لا على الامتناع من الفعل والجحد؛ يدل عليه أن الجحد لو انفرد لاقتضى التكفير.
قال: وقتل بكفره؛ لقوله- ﵇: "من بدل دينه فاقتلوه" أخرجه البخاري. وفي قول الشيخ: "وقتل بكفره" تنبيه على أن كيفية قتله كيفية قتل المرتد؛ كما صرح به غيره، وسيأتي حكمه.
أما من كان حديث عهد بالإسلام، وقد نشأ في بادية بعيدة- فيعرف

2 / 312